وكان ابن الأنباريّ يحفظ ثلاث مائة ألف بيت شاهدا في القرآن ، ولم يكن أحد أحفظ منه ، فإنه كان يحفظ ثلاثة عشر صندوقا كتبا ، ويملي من حفظه ، وكان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا من تفاسير القرآن . وكان يتردّد إلى أولاد الراضي باللّه ويعلّمهم الأدب .
وسئل يوما عن تفسير منام فقال : أنا حاقن ، ومضى ، فلمّا كان الغد عاد وقد صار معبّرا للرّؤيا لأنه طالع في ذلك اليوم والليلة كتاب الكرمانيّ في التعبير « 1 » فحفظه . وكان يأخذ الرّطب ويشمّه ويقول : إنّك طيّب ، ولكنّ الحفظ أطيب منك . وكان لا يأكل اللّحم إلا منشّفا ، ولا يشرب الماء مبرّدا . وكان يدرس في كلّ جمعة عشرة آلاف ورقة من العلم ، وأملى كتاب غريب الحديث وهو خمس وأربعون ألف ورقة .
ولمّا وقع في علّة الموت أكل شيئا كان يشتهيه ويقول : هي علّة الموت « 2 » .
ومن تصانيفه : شرح الكافي « 3 » ، وهو نحو ألف ورقة ، وكتاب الهاءات « 4 » وهو نحو ألف ورقة ، وكتاب الأضداد « 5 » وهو زيادة على ذلك ، وكتاب المشكل « 6 » ، أملاه وبلغ فيه إلى ( طه ) في سنين عدّة ، ولم يتمّه ، وكتاب الجاهليّات « 7 » ، مائة ورقة ، وكتاب المذكّر والمؤنّث « 8 » ، وكتاب رسالة
هامش
( 1 ) ذكر في الفهرست : بعنوان تعبير الرؤيا .
( 2 ) النص في تاريخ بغداد : 3 / 182 - 185 مع حذف كثير .
( 3 ) ذكر في الفهرست : 120 ، وفي تاريخ بغداد : 3 / 184 وفي معجم الأدباء : 2617 .
( 4 ) في الفهرست : كتاب الهاءات في كتاب اللّه عزّ وجل . 120 ذكره أيضا في تاريخ بغداد : 3 / 184 ومعجم الأدباء : 2617 .
( 5 ) نشر الكتاب في الكويت سنة 1960 بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم .
( 6 ) ذكر في : تاريخ بغداد : 3 / 184 ، وفي معجم الأدباء : 2617 وفي إنباه الرواة :
3 / 204 .
( 7 ) في الفهرست : 120 : كتاب السبع الطوال ، وشرح الجاهليات . في تاريخ بغداد ومعجم الأدباء . نشر الكتاب تحت عنوان : شرح السبع الطوال . بتحقيق محمد عبد السلام هارون .
( 8 ) قال عنه الخطيب البغدادي في تاريخه 3 / 184 « ما عمل أحد أتم منه » نفس العبارة -