وضم ولم يمنن « 1 » لجسمى شفاؤه * فلولاه قد أصبحت لحما على وضم
فأصبح « 2 » سلمى الدهر بعد حروبه * عليه سلام اللّه ما أورق السلم
وكان " أبو الحكم " يهاجى جماعة من الشعراء الذين كانوا في وقته ويهاجونه ، ولعرقلة ، وهو " أبو الفداء حسان بن نمير الكلبي " ، يهجو أبا الحكم :
[ السريع ]
لنا طبيب شاعر أشتر « 3 » * أراحنا من شخصه الله
ما عاد في صبحة يوم فتى * إلا وفي باقيه رثاه
[ وقال أيضا :
[ البسيط ]
يا عين سحى بدمع ساكب ودم * على الحكيم الذي يكنى أبا الحكم
قد كان لا رحم الرحمن شيبته * ولا سقى قبره من صيب الديم
شيخا يرى الصلوات الخمس نافلة * ويستحل دم الحجاج في الحرم ] « 4 »
أقول « 5 » : وصف العرقلة لأبى الحكم في هجوه إياه ، بأنه أشتر العين ، كان لذلك سبب ، وهو أن " أبا الحكم " خرج ليلة وهو سكران ، من دار زين الملك أبى طالب بن الخياط ، فوقع فانشج وجهه . فلما أصبح ، زاره « 6 » الناس يسألونه كيف وقع ، فكتب هذه الأبيات وتركها عند رأسه ، فكان إذا سأله إنسان ، يعطيه الأبيات يقرؤها :
هامش
( 1 ) في ه : يمسسن .
( 2 ) في ه : فأصبحت .
( 3 ) في أ : أسر .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، و .
( 5 ) بداية سقط من أ .
( 6 ) في ه : جعل .