وسافر " أبو الحكم " إلى بغداد والبصرة ، وعاد إلى دمشق « 1 » وأقام بها إلى حين وفاته . وتوفى - رحمه اللّه - [ لساعتين خلتا من ] « 2 » ليلة الأربعاء سادس ذي القعدة ، سنة تسع وأربعين وخمسمائة بدمشق .
وقال " أبو الفضل بن الملحى « 3 » ، وكتب بها إلى " أبى الحكم " ، في أثناء كتاب كتبه إليه شاكرا فعله .
[ الطويل ]
إذا ما جزى اللّه امرءا بفعاله * فجازى الأخ البر الحكيم أبا الحكم
هو الفيلسوف الفرد والفاضل الذي * أقر له بالحكمة العرب والعجم
يدبر تدبير المسيح مريضه * فلو رآه بقراط زلت به القدم
لا تيأسنى من قبضة الدهر بعد ما * ألم بأنواع من الضر ومن الألم
وبوأني من رأيه خير معقل * فبرأ من ضري وأبرأ السقم
وما زال يهديني إلى كل « 4 » منهج * بآراء مفضال له « 5 » سنها الكرم
يضئ سنا أفكارها فكأنها * شموس جلا إشراقها حندس الظلم
وقام بأمري إذ تقاعد أسرتي * مقام أبى في كرمتى أو مقام أم
وأنقض ظهري ما تحامل « 6 » ثقله * ووكل بي طرفا إذا نمت لم ينم
هامش
وعوضه عنها ببالس ، وكانت وفاته سنة 564 ه ببغداد ، ودفن بداره ، وكان قد ولد يوم الجمعة 8 من شهر شعبان سنة 534 ه ببعلبك . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 5 / 184 ، 188
( 1 ) في و : المحروسة .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 3 ) في أ : المحلى .
( 4 ) ساقط من : أ .
( 5 ) في أ : أفضال .
( 6 ) في أ : تحمل .