[ ومن شعره وهو مما ] « 1 » أنشدني لنفسه ، فمن ذلك قال :
[ البسيط ]
بالله يا قارئا شعري وسامعه * أسبل عليه رداء الحلم « 2 » والكرم
واستر بفضلك ما تلقاه من زللى * فإن علمي قد أثرى من العدم
وقال أيضا : [ الطويل ]
نعم فليقل من شاء عنى فإنني * كلفت بذاك الخال والمقلة الكحلا
وعذبنى بالصد منه وكلما * تجنى فما أشهاه عندي وما أحلى
وحرمت نومى بعد ما صد معرضا * كما حلل الهجران أن حرم الوصلا
غزال غزا قلبي بعامل قده * ومكن من أجفانه في الحشا نبلا
فلا تعذلونى في هواه فإنني * حلفت بذاك الوجه لا أسمع العذلا
وقال أيضا : [ السريع ]
عذارك المخضر يا منيتي * لما بدا في الخد ثم استدار
أقام عذرى عند أهل الهوى * وصح ما قيل عن الأعذار « 3 »
وكان في ذلك لنا آية * إذ جمع الليل معا والنهار
وقال أيضا : [ الطويل ]
غزال له بين الجوانح والحشا * مقيل وفي قلبي مكان وإمكان
فلا تطمع العذال منى بسلوة * وإن رمت سلوانا فإني خوان
ففي كبدي من فرط وجدى ولوعتى * وفي الجفن نيران على وطوفان
وقال أيضا : [ البسيط ]
عشقت بدرا مليحا * عليه بالحسن هالة
مثل الغزال ولكن * تغار منه الغزالة
هامش
( 1 ) في ه : ومما .
( 2 ) في طبعة مولر : الحكم .
( 3 ) في ه ، طبعة مولر : الاعتذار .