تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
[ وكان متطرفا في العلوم العقلية ] « 1 » . وكان " سليمان " ، عم الشيخ " موفق الدين " « 2 » فقيها مجيدا ، وكان الشيخ " موفق الدين عبد اللطيف " كثير الاشتغال لا يخلى وقتا من أوقاته من النظر في الكتب والتصنيف والكتابة ، والذي وجدته من خطه أشياء كثيرة [ جدّا بحيث أنه كتب من مصنفاته نسخا متعددة ، وكذلك أيضا كتب كتبا كثيرة ] « 3 » من تصانيف القدماء . وكان صديقا لجدى ، وبينهما صحبة أكيدة بالديار المصرية ، لما كانا بها ، وكان أبى وعمى يشتغلان عليه بعلم الأدب ، واشتغل عليه عمى أيضا بكتب أرسطوطاليس ، وكان الشيخ موفق الدين كثير العناية بها ، والفهم لمعانيها ، وأتى إلى دمشق من الديار المصرية ، وأقام بها مدة ، وكثر انتفاع الناس بعلمه ، ورأيته لما كان مقيما بدمشق في آخر مرة أتى إليها « 4 » . وهو شيخ نحيف الجسم ، ربع القامة ، حسن الكلام ، جيد العبارة ، وكانت مسطرته أبلغ من لفظه « 5 » ، وكان - رحمه اللّه - ربما يتجاوز في الكلام ؛ لكثرة ما يرى في نفسه ، وكان يستنقص الفضلاء الذين في زمانه ، وكثيرا من المتقدمين ، وكان وقوعه كثيرا جدّا في علماء العجم ومصنفاتهم ، وخصوصا [ الشيخ ] « 6 » الرئيس " ابن سينا " ونظرائه . ونقلت من خطه في سيرته التي ألفها ، ما هذا مثاله ، قال : إنّي ولدت بدار لجدى في درب الفالوذج ، في سنة سبع وخمسين وخمسمائة ،
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 2 ) من قوله : وكان والد الشيخ موفق الدين مشتغلا بعلم الحديث وحتى هنا ساقط من : أ . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 4 ) في ه : في آخر مرة بدمشق . ( 5 ) في أ : أفصح من ألفاظه . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .