لم يعرفوا قدر ذي علم لجهلهم * وليس ذلك في الجهال بالعجب
أتيت من ضاع فضلى في فناه * وهل غباوة العجم تدرى فطنة العرب
وإن أقمت بأقوام على خطأ * منى وقد مر بعض العمر في نصب
فقد أقام سميي قبل في نفر * بأرض نجلة يشكو حادث النوب
وهي الأمور التي تأتى مقدرة * وليس شئ من الدنيا بلا سبب
ومن بدائع نظم أنت قائله * بيت به حكم من رأى ذي حدب
إذا تقضى شباب المرء في نغص * فماله في بقايا العمر من أرب
[ يا حبذا طيب أيام لنا سلفت * وطيب أوقاتها لو أنها تئوب ] « 1 »
وحبذا جنة الدنيا إذا برزت * لمجتلى الحسن في أثوابها القشب
وقد رأيت صوابا ما أمرت به * وما نصحت بلا شك ولا ريب
وليس ينكر شيئا أنت قائله * من النصيحة والآراء غير غبي
وإن لي همة تسموا السماك وما * إلا الفضائل والعلياء مطلبي
وسوف أقصد أرضا قد نشأت بها * والقرب من كل ذي فضل وذي أدب
واجعل العزم في علم أحصله * فالعلم في كل حال خير مكتسب « 2 »
وأنشدني أيضا لنفسه « 3 » ، دو بيت :
روحي بكم تنعم في اللذات * إذا كنت مقوما « 4 » لها كالذات
ما جال بخاطرى فراقي لكم * إلا وعجبت من بقاء الذات
وأنشدني أيضا لنفسه :
أصبحت بكف نازح الود ملول * لا يعطفه مع لينه عذل عذول
لو لم يكن في الحسن كبدر التم * ما كان له بحبة القلب نزول
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 2 ) هنا يعود النص في أبعد السقط الذي سبق وأن أشرنا إليه .
( 3 ) في و : وقال شرف الدين .
( 4 ) في ه : ميمونا .