وأنشدني أيضا لنفسه : [ الخفيف ]
ليس يجدى ذكر الفتى بعد موت * فاطرح ما يقوله السفهاء
إنما يدرك التألم واللذة حي * لا صخرة صماء
[ قال أيضا : وأنشدني إياها لما توفى الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب بدمشق ، وذلك في شهور سنة خمس وثلاثين وستمائة ] « 1 » .
[ الكامل ]
كم قائل « 2 » جهلا بأنى إن أمت * يزل « 3 » النظام ويفسد الثقلان
وافاه مفض الحمام ولم يرع « 4 » * حي ولم يحفل « 5 » به اثنان
فغدا الفتى « 6 » تحت التراب مجدلا * لم ينتطح في موته عنزان « 7 »
من ظن أن لا بد منه وأنه * ذو غيبة في عالم الأكوان
فلبئس ما ذهبت وساوس فكره * منه إلى دعوى بغير بيان
أنى وما فوق البسيطة فاسد * إلا ويخلفه بديل ثان
[ وقال : « 8 » وأنشدني إياها بعد وفاة أخيه الحكيم جمال الدين عثمان وذلك في سنة ثمان وخمسين وستمائة : [ الطويل ]
تبدلت لما أن وجدت سكينة * وعزّا نفى شر الحسود المعاند
وقد ناهزت سنى ثمانين حجة * ومات من الأهلين كل مساعد
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 2 ) في طبعة مولر : قال .
( 3 ) في ه : ترك .
( 4 ) في ه ، و : يدع .
( 5 ) في ه : يخلف .
( 6 ) في طبعة مولر : فقد ألقى ، ه : بعد اللقا .
( 7 ) في ه : شاتان .
( 8 ) بداية سقط من : أ .