تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأظهرت برهانا غدا بك قاطعا * قطعت به من لم يكن قبل يقطع وها أنا قد وافيت بابك سائلا * بوقفة مسكين وذل تخضع بأن تسأل اللّه الكريم فإنه * لأفضل مسؤول وأكرم من دعى بأن يحمينى من شر كل بلية * ويصرف عن صرف الحوادث مجمعى ولا يبلنى من بعدها بمصيبة * ولا التقى خلّا بأنه موجع ويفرج لي مما ابتليت بهمه * فقد بتّ مهموما بقلب مصدع فإني إذا ما نابنى خطب حادث * جعلت إلى مغناك قصدي ومفزعى لتشفع لي عند الإله فأنثنى * بتبليغ آمالي وتحصيل مطمع فأفرغ عن إشغال دنياي * وأنثنى إلى أمر أخراى « 1 » بقلب موسع وتسأله أن يعف عنى تكرما * وأن أحظ من أنواره بتمتع ومن كان مشفوعا وأنت شفيعه * فلا بد في الجنات يحظى بمرتع
ورأى الخليل عليه الصلاة والسلام فيما بين النائم واليقظان ، عقيب حال كانت اتفقت له ، أنه يقول له : [ البسيط ]
لا تأسف على خيل ولا مال * ولا تبيتن مهموما على حال ما دامت النفس والعلياء سالمة * فانظر إلى سائر الأشياء بإهمال فإنما المال أعراض مجددة * معرّضات لتضييع وإبدال ولذة المال أن النفس تصرفه * فيما تجدد من هم وإشغال وخير ما صرفت كفاك ما جمعت * في صون عرضك عن قيل وقال فكم جمعت من الأموال مقتدرا * وفرقتها في يد الأقدار في الحال ولم تر قط محتاجا إلى أحد * ولم يزل أهل حاجات وآمال وسوف يجزيك رب العرش عادته * على عوائد إحسان وإجمال
هامش
( 1 ) في ه : قلب أحزانى .