ثم توجه " شمس الدين " إلى دمشق المحروسة بعد ذلك ، وأقام بها إلى أنه توفى إلى ، رحمة اللّه ، وكانت وفاته في شهر شوال سنة اثنتين وخمسين وستمائة ، ودفن بجبل قاسيون .
ولما وصل إلى دمشق اجتمعت به فوجدته شيخا حسن الصمت ، [ مليح الكلام ] « 1 » ، قوى الذكاء ، محصلا للعلوم ، ورأيته يوما وقد أتى « 2 » إليه بعض فقهاء العجم بكتاب دقيق الخط ثمن البغدادي ، معتزلي التقطيع ، فلما نظر فيه ، صار يقبله ويضعه على رأسه ، فسألته عن ذلك ، فقال : هذا خط شيخنا الإمام " فخر الدين ابن الخطيب " ، رحمه اللّه . فعظم عندي قدره لتعظيمه شيخه .
ولما توفى " شمس الدين الخسروشاهى " ، رحمه اللّه تعالى ، قال الشيخ " عزّ الدين محمد بن حسن الغنوي " ، الضرير الإربلي يريثه : -
[ الطويل ]
بموتك شمس الدين مات الفضائل * وأقفر من ذكر العلوم المحافل
أصاب الردى شمس العلى عندما استوت * وأودى ببدر الفضل والبدر كامل « 3 »
فتى عالم بالحق بالخير عامل « 4 » * وما كل ذي علم من الناس عامل
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) في ه : جاء .
( 3 ) في طبعة مولر :بموتك شمس الدين مات الفضائل * وأردى ببدر الفضل والبدر كامل( 4 ) في ه : فتى عامل بالحق بالخير عالم .