وطبطب في رجلي والصيف ما انقضى * فكيف به [ إن سرت ] « 1 » في الطين والوحل
فأذهلنى حتى بقيت مغيبا * ولم يبق لي سعدان يا صاح من عقل
وفي كل ذا قد بان نقف دماغه * فأهون بشخص ناقص العقل مختل
وأخرب بيت منه في الخلق ما ترى * وسريعا وأولى بالهوان وبالأزل
وأقليدس لو عاش أعيا انحلاله * عليه لأن الشكل ممتنع الحل
فحينئذ أقسمت بالله خالقي * وهود أخي عاد وشيث وذي الكفل
وسورة يس وطه ومريم * وصاد وحم « 2 » ولقمان والنمل
لئن لم أجد في المزلقان ملاسة * تؤاتى « 3 » كراع لجعلناه في حل
ولا قلت شعرا في دمشق ولا أرى * أعاتب إسكافا بجد ولا هزل
ذهبت به خلا ينغص عيشتى * فلا بارك الرحمن فيه من خل
وكم آلم الإسكاف قلبي بمطله * ولاقيت ما لاقاه موسى من العجل
وكان أرسطاليس يدعى بمعشر * يرومون منه أن يوافق في الهزل
وبقراط قد لاقى أمورا كثيرة * ولكنه لم يلق في أهله مثلي
وقد كان جالينوس إن عض رجله * شمشك « 4 » يداوى العقر بالمرهم النخلي
وقسطا بن لوقا كان يحفى لأجل ذا * وما كان يصغى « 5 » في حفاه إلى عذل
وكان أبو نصر إذا زار معشرا * وضاع له نعل يروح بلا نعل
وأرباب هذا العلم ما فتئوا كذا * يقاسون ما لا ينبغي من ذوى الجهل
لذلك إنّي مذ حللت بجلق * ندمت فأزمعت الرجوع إلى أهلي
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) في و : وحم ومريم وصاد .
( 3 ) في ه : توافى .
( 4 ) في ه : بتمشك .
( 5 ) في ه : يخفى .