وكنت أحضر لدينا عدة من الكتب المؤلفة في الأدوية المفردة ، مثل كتاب ديسقوريدس ، وجالينوس ، والغافقي ، وأمثالها من الكتب الجليلة في هذا الفن ، فكان يذكر أولا ما قاله ديسقوريدس في ( كتابه باللفظ اليوناني ، على ما قد صححه في بلاد الروم ، ثم يذكر ما قاله ديسقوريدس من نعته وصفته وأفعاله ويذكر أيضا ما قاله جالينوس فيه من نعته ) « 1 » ومزاجه وأفعاله ، وما يتعلق بذلك ، ويذكر أيضا جملا من أقوال المتأخرين « 2 » ، وما اختلفوا فيه ، ومواضع الغلط ، والاشتباه الذي ووقع لبعضهم في نعته ، فكنت أراجع تلك الكتب معه ولا كنت أجده يغادر شيئا مما فيها .
وأعجب من ذلك أيضا أنه ما كان يذكر دواء ، إلا ويعين في أي مقالة هو من كتاب ديسقوريدس وجالينوس ، وفي ( أي ) « 3 » عدد هو من جملة الأدوية المفردة المذكورة في تلك المقالة .
وكان في خدمة السلطان الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب ، ( وكان يعتمد عليه في الأدوية المفردة والحشائش ، وجعله في الديار المصرية رئيسا على سائر العشابين وأصحاب البسطات ) « 4 » . ولم يزل في خدمته إلى أن توفى الملك الكامل - رحمه اللّه - ( بدمشق المحروسة ) « 5 » .
وبعد ذلك توجه إلى القاهرة ، ( وهو في وقتنا هذا مقيم بها ) « 6 » ، ( ثم خدم الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل ، وكان حظيا عنده ، متقدما في أيامه ) « 7 » .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) في ه : ما قاله المتأخرون .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و ، ه .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .