( السريع )
وكيف لا « 1 » أشكر من فضلهم * قد سار في المشرق والمغرب
تشرق منهم في سماء العلى * نجوم سعد قط لم تغرب
قوم ترى أقدارهم في الورى * بالعلم تسموا رتبة الكواكب
كم صنفوا في الطب كتبا * أتت بكل معنى مبدع مغرب
وإن شكري في بنى شاكر * ما زال في الأبعد والأقرب
خلدت مجدا دائما فيهم * بحسن وصف وثناء طيب
وأما سبب الحلقة التي وضعت في أذن الرشيد ، واشتهر بها اسمه ، فإن والده لم يعش له ولد ذكر غيره ، فوصف له ووالدته حامل به ، أن تهيئ حلقة فضة قد تصدق بفضتها ، وفي الساعة التي يخرج فيها إلى العالم ، يكون صائغا مجهزا يثقب أذنه ويضع الحلقة فيها . ففعل ذلك ، وأعطاه اللّه الحياة . فعاهدته والدته أن لا يقلعها فبقيت ( في أذنه ) « 2 » .
ثم تزوج هو وجاءه أولاد ذكور عدة وماتوا « 3 » كما جرى الحال في أمره ، فتنبه إلى عمل الحلقة المذكورة ، فعملها لولده الكبير المعروف بمهذب الدين أبي سعيد ، لأنه سماه باسم عم المذكور .
ومن شعر الحكيم رشيد الدين أبى حليقة « 4 » ، وهو مما أنشدني لنفسه فمن ذلك ، قال في منظرة سيف الإسلام :
( الكامل )
سمح الحبيب بوصله في ليلة * غفل الرقيب ونام عن جنباتها
في روضة لولا الزوال لشابهت * جنان عدن في جميع صفاتها
هامش
( 1 ) ساقط من طبعة مولر .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و ، طبعة مولر .
( 3 ) في و ، طبعة مولر : ويموتون .
( 4 ) في ه : إلى .