يهواها اسمها فرجية فقالت : إي واللّه يا مولاي ، هو يحب واحدة اسمها فرجية ، وقد عجزت مما أعد له فيها ، وتعجب من قوله لها غاية التعجب ، ومن اطلاعه على اسم المرأة ، من غير معرفة متقدمة له لذلك .
أقول : ومثل هذه الحكاية كانت عرضت لجالينوس ، لما عرف المرأة العاشقة ، وذلك ؟ ؟ ؟ كان قد استدعى امرأة جليلة القدر وكان المرض قد طال بها ، وحدس أنها عاشقة ، فتردد إليها ولما كان يوما « 1 » ، وهو يجس نبضها ، وكانت الأجناد قد ركبوا في الميدان ، وهم يلعبون ، فحكى بعض الحاضرين ما كانوا فيه ، وأن فلانا تبينت له فروسية « 2 » ، ولعب جيد .
وعندما سمعت باسم ذلك الرجل تغير نبضها واختلف . ثم جسه بعد ذلك ، فوجده قد تساكن إلى أن عاد إلى حاله ( الأول ) « 3 » .
ثم إن جالينوس أشار لذلك الحاكي سرّا أن يعيد قوله ، فلما أعاده وجس نبضها ، وجده أيضا قد تغير ، فتحقق من حالها ، أنها تعشق لذلك الرجل .
وهذا مما يدل على وفور العلم وحسن النظر في تقدمة المعرفة .
أقول : وجماعة أهل الحكيم " رشيد الدين أبى حليقة " أكثر شهرتهم في الديار المصرية ( والشام ) « 4 » ببنى شاكر ، لشهرة الحكيم " أبى شاكر " ، وسمعته الذائعة . فصار كل من نسب إليه يعرفون ببنى شاكر ، وإن لم يكونوا من أولاده ، ولما اجتمعت بالحكيم رشيد الدين أبى حليقة ، وكان قد بلغه أنني ذكرت الأطباء المشهورين من أهله ، ووصفت فضلهم وعلمهم ، فتشكر منى وتفضل ، فأنشدته بديها :
هامش
( 1 ) في ه : عندها .
( 2 ) في و : فرسه .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .