واللّه ( نحن ) « 1 » ما نصلح لمداواة الملوك ، ولا يصلح لمداواتهم إلا أنتم ، ثم دخل الملك الكامل إلى خزائنه ، وبعث إليه منها خلعا سنية وذهبا متوفرا .
ومن حكاياته « 2 » :
أنه لما طال عليه عمل الترياق الفاروق لتعذر حضور أدويته الصحيحة من الآفاق عمل ترياقا مختصرا توجد أدويته في كل مكان ، ونوى أنه لا يقصد به قربا من ملك ولا طلب مال ولا جاه في الدنيا ولا يقصد به إلا التقرب إلى اللّه ، بنفعه خلقه أجمعين ، والشفقة على سائر العالمين « 3 » ، وبذله للمرضى ، فكان يخلص به المفلوجين « 4 » ، ويقوم به الأيدي المتقوسة لوقته وساعته ، بحيث كان ينشئ في العصب زيادة في الحرارة الغريزية ، ويقويه ، وإذابة للبلغم الذي فيه ، فيجد المريض الراحة به لوقته ، ويسكن وجع القولنج من بعد الاستفراغ لوقته . وأنه مر على بواب « 5 » الباب الذي بين السوريين بالقاهرة المحروسة ، وهو « 6 » رجل يعرف بعلى ، وهو ملقى على ظهره لا يقدر أن ينقلب من جنب إلى جنب ، فشكى إليه حاله فأعطاه منه شربة ، وطلع القلعة ، باشر المرضى ، وعاد في الساعة الثالثة من النهار ، فقام المفلوج يعدو في ركابه يدعو له ، فقال له : اقعد . فقال له : يا مولانا قد شبعت قعودا خلينى أتملى بنفسي .
ومن حكاياته :
أن الملك الكامل كان عنده مؤذن يعرف بأمين الدين جعفر ، حصل له
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 2 ) في ه : حكاياته ونوادره .
( 3 ) في ه : المسلمين .
( 4 ) في ه : المسلمين .
( 5 ) في ه : أبواب .
( 6 ) في ه : بمفلوج وهو .