وكانت وفاة " علي بن رضوان " - رحمه اللّه - في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة بمصر ، وذلك في خلافة المستنصر باللّه أبى تميم معد بن الظاهر « 1 » ( لإعزاز دين اللّه بن الحاكم ) « 2 » .
ومن كلامه ، قال :
- إذا كانت للإنسان صناعة ترتاض بها أعضاؤه ، ويمدحه بها الناس ، ويكسب بها « 3 » بكفايته في بعض يومه فأفضل « 4 » ما ينبغي له في باقي يومه ، أن يصرفه في طاعة ربه ، وأفضل الطاعات النظر في الملكوت ، وتمجيد المالك لها - سبحانه - ومن رزق ذلك فقد رزق خير الدنيا والآخرة ، وطوبى له وحسن مآب .
ومن كلامه ، ونقلته من خطه ، قال :
- الطبيب على رأى بقراط ، هو الذي اجتمعت فيه سبع خصال :
* الأولى : أن يكون تام الخلق ، صحيح « 5 » الأعضاء ، حسن « 6 » الذكاء ، جيد الرؤية ، عاقلا ذكورا ، خير الطبع .
* الثانية : أن يكون حسن الملبس « 7 » ، طيب الرائحة ، نظيف البدن والثوب .
* الثالثة : أن يكون كتوما لأسرار المرضى لا يبوح بشئ من أمراضهم .
* الرابعة : أن تكون رغبته في إبراء المرضى ، أكثر من رغبته فيما يلتمسه من
هامش
( 1 ) في أ : الظافر .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 3 ) في و : ويكسبها .
( 4 ) في ب : فأصل .
( 5 ) في ه : حسن .
( 6 ) في ه : جيد الذكاء والرؤية .
( 7 ) في أ : اللبس .