عدمت « 1 » في تعليم المعلم ، وهي التصحيف العارض من اشتباه الحروف ، مع عدم اللفظ ، والغلط « 2 » بزوغان البصر ، وقلة الخبرة بالإعراب ، أو عدم وجوده مع الخبرة « 3 » به ، أو فساد الموجود « 4 » منه ، واصطلاح الكتاب ما لا يقرأ ، وقراءة ما لا يكتب ، ونحو التعليم ، ونمط الكلام ، ومذهب صاحب الكتاب ، وسقم النسخ ، ورداءة النقل ، وإدماج القارئ مواضع المقاطع ، وخلط مبادئ التعاليم ، وذكر ألفاظ مصطلح عليها « 5 » في تلك الصناعة ، وألفاظ يونانية لم يخرجها الناقل من اللغة ، كالثوروس ، وهذه كلها معوقة « 6 » عن العلم ، وقد استراح المتعلم من تكلفها عند قراءته على المعلم .
وإذا كان الأمر على هذا فالقراءة على العلماء ، أفضل وأجدى من قراءة الإنسان لنفسه ، وهو ما أردنا بيانه .
قال : وأنا آتيك ببيان سابع ، أظنه مصدقا عندك ، وهو ما قاله المفسرون في الاعتياض عن السالبة « 7 » البسيطة بالموجبة المعدولة ، فإنهم مجمعون على أن هذا الفصل ، لو لم يسمعه من أرسطوطاليس تلميذاه ثاوفرسطس وأوديموس ، لما فهم قط من كتاب ، وإذا كان الأمر على هذا ، فالفهم من المعلم أفضل من الفهم من الكتاب ، وبحسب هذا يجب على كل محب للعلم أن لا يقطع بظن ، فربما خفى الصواب ، وإذا خفى الصواب علم « 8 » الأشياء علما رديّا ، فثار عليه بحسب اعتقاده في الحق ، أنه محال شكوك يعسر حلها .
هامش
( 1 ) في أ : وجدت .
( 2 ) في و : الخلط ، وفي أ : الخط .
( 3 ) في ب : بالخبرة .
( 4 ) في أ : الوجود .
( 5 ) في أ : عللها .
( 6 ) في أ : معرفة .
( 7 ) في أ : المساءلة .
( 8 ) في ب : على .