فلما كان بعد ذلك ( بمدة ) « 1 » ، قال " المنصور " لأبى جعفر بن الغزال : أريد أن تجمع حوائج الترياق الكبير وتركبه ، فامتثل أمره وجمع حوائجه ، وأعوزه الخمر الذي يعجن به أدوية الترياق ، وأنهى ذلك إلى المنصور .
فقال ( له ) « 2 » : تطلبه من كل ناحية ، وانظر لعل أن يكون عند أحد منه ( ولو ) « 3 » شئ يسير ليكمل الترياق .
فتطلبه " أبو جعفر " من كل أحد ، فلم يجد شيئا منه . فقال المنصور :
واللّه ما كان ( قصدي ) « 4 » بتركيب الترياق في هذا الوقت إلا لأعتبر هل بقي من الخمر شئ عند أحد أم لا .
وتوفى " أبو جعفر بن الغزال " ، في أيام الناصر .
* أبو بكر بن القاضي أبى الحسن الزهري « 5 » :
هو أبو بكر بن الفقيه القاضي أبى الحسن الزهري القرشي القاضي بإشبيلية ، مولده ومنشأه بإشبيلية « 6 » ، وكان جوادا كريما ، حسن الخلق ، شريف النفس ، قد اشتغل بالأدب ، وتميز في العلم ، وكان أحد الفضلاء في صناعة الطب ، والمتعينين في أعمالها .
وخدم بالطب للسيد " أبى علي بن عبد المؤمن " صاحب إشبيلية ، وكان يطلب الناس من غير أجرة ، ويكتب النسخ لهم ، وكان في مبدأ أمره
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، وفي ه : لي .
( 5 ) في ب : أبى الحسين ، وفي و : سقط لفظ القاضي .
( 6 ) في ه : وكان قاضيا بها .