* أبو عبد اللّه الندرومى « 1 » :
هو " أبو عبد اللّه محمد بن سحنون " ، ويعرف بالندرومى ، منسوبا إلى ندرومة « 2 » - من نظر مدينة تلمسان « 3 » - وهو كومى أيضا ينسب إلى قبيلته ، وكان جليل القدر « 4 » ، فاضل النفس ، محب للفضائل ، حاد الذهن ، مفرط الذكاء .
ومولده بقرطبة في نحو ( سنة ) « 5 » ثمانين وخمسمائة ، ونشأ بقرطبة ، ثم انتقل إلى أشبيلية .
وكان قد لحق القاضي " أبا الوليد بن رشد " ، واشتغل عليه بصناعة الطب ، واشتغل أيضا على " أبى الحجاج يوسف بن موراطير " ، والندرومى من جملة المتميزين في علم الأدب والعربية ، وسمع كثيرا « 6 » من الحديث .
وخدم " الناصر " في آخر دولته بصناعة الطب ، وخدم بعده لولده " المستنصر ، وأقام بإشبيلية ، وخدم بعد ذلك لأبى النجاء « 7 » سالم بن
هامش
( 1 ) هذه الترجمة والتراجم الخمس التي تليها قد سقطت من : ب ، ه .
( 2 ) ندرومة : مدينة ببلاد المغرب العربي ، في طرف جبل تاجرا ، وهي مدينة كثيرة الزروع والفاكهة والبساتين ، ولها مرسى كبير على ساحل البحر ، وبها رباط تتبرك به الناس . انظر : الروض المعطار للحميري : 576
( 3 ) تلمسان : مدينة كبيرة ببلاد المغرب ، وهي مدينتان متجاورتان ، الأولى منهما : قديمة تسمى أقادير ، ويسكنها الرعية ، والثانية حديثة وتسمى تافرزت ، بناها ملوك المغرب الملثمين ، وكان يسكنها الجنود وأصحاب السلطان ، وينسب إليها جماعة من العلماء ، منهم : أبو الحسين خطاب بن أحمد بن خطاب بن خليفة التلمساني . انظر الروض المعطار للحميري : 135 ، معجم البلدان لياقوت الحموي : 2 / 52
( 4 ) في أ : قبيلة جليلة القدر .
( 5 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : أ .
( 6 ) في أ : شيئا .
( 7 ) في أ : وهو في وقتنا هذا قاطنا بأشبيلية ، ويخدم لأبى النجاء .