( أكل التين ) « 1 » ، والنغلة : هي الدبيلة ( بلغتهم ) « 2 » . وكان " أبو مروان " يقول له : لا بد لكثرة حميتك ، وكونك لم تأكل شيئا من التين ، أن يصيبك الشناج .
قال : فلم يمت ( الحكيم ) « 3 » ، ( المعروف ) « 4 » بالفار ، إلا بعلة الشنج ، وكذلك أيضا عرض لأبى مروان بن زهر دبيلة في جنبه ، وتوفى بها . وهذا من أبلغ ما يكون من تقدمة الإنذار .
قال : ولما عرض لأبى مروان هذه العلة ، كان يعالجها ، ويصنع لها مراهم وأدوية ، ولم يؤثر نفعا بتعديه . فكان يقول له ابنه « 5 » " أبو بكر " : ( يا أبى ) « 6 » لو غيرت هذا الدواء بالدواء الفلاني ، ولو زدت من هذا الدواء ، أو استعملت دواء كذا وكذا ؟ . فكان يقول له : يا بنى إذا أراد اللّه تغيير هذه البنية ، فإنه لا يقدر لي أن أستعمل من الأدوية ، إلا ما يتم به مشيئته وإرادته .
أقول : وكان من أجل تلاميذ " أبى مروان عبد الملك بن أبي العلاء بن زهر " في صناعة الطب والآخذين عنه : " أبو الحسين « 7 » بن أسدون " ، شهر بالمصدوم ، و " أبو بكر بن الفقيه القاضي " أبى الحسين " « 8 » قاضى إشبيلية ، و " أبو محمد الشذونى " ، والفقيه الزاهد " أبو عمران بن أبي عمران " .
هامش
( 1 ) ساقط من : و .
( 2 ) ساقط من : ه .
( 3 ) إضافة من : و .
( 4 ) ساقط من : أ .
( 5 ) في ه : ولده .
( 6 ) ساقط من : ه .
( 7 ) في و : الحسن .
( 8 ) في أ ، ب : الحسن .