انتشرت كلمته ، واتسعت مملكته ، وملك البلاد ، وأطاعه العباد « 1 » ، وحكاية المهدى في تأتيه إلى أن نال « 2 » الملك ، وصفا له الأمر ، معروفة « 3 » مشهورة .
ولما استقل " عبد المؤمن " « 4 » بالمملكة ، وعرف بأمير المؤمنين واستولى على خزائن المغرب ، بذل الأموال ، وأظهر العدل ، وقرب أهل العلم ، وأكرمهم " ووالى إحسانه " « 5 » إليهم ، واختص " أبا مروان عبد الملك بن زهر " ( لنفسه ) « 6 » ، وجعل اعتماده عليه في الطب ، وأناله من النعم والعطايا « 7 » فوق أمنيته ، وكان مكينا عنده ، عالي القدر ، متميزا على كثير من أبناء زمانه ، وألف له " أبو مروان بن زهر " الترياق « 8 » السبعينى ، واختصره عشاريّا ، واختصره سباعيّا ، ويعرف
هامش
- سنة 487 ه ، في قرية من أعمال تلمسان ، وكان والده يعمل الفخار ، وكان قد تبع المهدى بن تومرت في رحلاته العلمية ، وأخذ عنه الفقه وغيره من مختلف العلوم ، وعهد له " ابن تومرت " بالأمر من بعده ، فضم كثيرا من البلاد ، وامتد ملكه إلى المغرب الأقصى ، وبلاد إفريقية ، وكثير من بلاد الأندلس ، وكان رجلا فصيحا ، عالي الهمة ، وقورا ، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، أبيضا ، جميل الصورة ، وكانت وفاته في شهر جمادى الآخرة سنة 558 ه . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 3 / 237 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 5 / 363 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 20 / 366 ه ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 4 / 183
( 1 ) هكذا في ب ، ه ، ك ، وفي باقي النسخ : الخلق .
( 2 ) في ه : قال .
( 3 ) في ه : وحكايته مشهورة .
( 4 ) في ه : عبد الملك .
( 5 ) في ه : وأحسن .
( 6 ) ساقط من ه .
( 7 ) هكذا في ب ، ه ، وفي باقي النسخ : الإنعام والعطاء .
( 8 ) في ب ، ه : الدرياق .