الإبريسم ، وأمر قوما لهم خبرة في البحر ، أن يغوصوا ، ويوثقوا ربط الحبال بالمركب « 1 » الغارق .
وكان قد صنع الآلات بأشكال هندسية لرفع الأثقال ( في المركب ) « 2 » الذي هم فيه ، وأمر الجماعة بما يفعلونه في تلك الآلات ، ولم يزل شانهم ذلك والحبال الإبريسم ترتفع إليهم أولا فأول ، وتنطوى على دواليب بين أيديهم ، حتى ظهر « 3 » لهم المركب الذي كان قد غرق ، وارتفع إلى قريب من سطح الماء ، ثم عند ذلك انقطعت الحبال الإبريسم ، وهبط المركب راجعا إلى قعر البحر .
ولقد تلطف " أبو الصلت " جدّا فيما صنعه « 4 » ، وفي التحيل إلى رفع المركب ، إلا أن القدر لم يساعده وحنق عليه الملك لما غرمه من الآلات ، وكونها مرت ضائعة ، وأمر بحبسه وإن ( لم ) « 5 » يستوجب ذلك وبقي في الاعتقال مدة ، إلى أن شفع فيه بعض الأعيان وأطلق « 6 » . وكان ذلك في خلافة الآمر بأحكام اللّه ، ووزارة الملك الأفضل ( ابن ) « 7 » أمير الجيوش .
ونقلت من رسائل الشيخ أبى القاسم ( على ) « 8 » بن سليمان ، المعروف بابن الصيرفي ما هذا مثاله ، قال : وردتني رقعة من الشيخ " أبى الصلت ( أمية ابن عبد العزيز بن أبي الصلت " ) « 9 » ، وكان معتقلا ، وفي آخرها نسخة
هامش
( 1 ) في ب : المراكب .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 3 ) في أ : بان .
( 4 ) في ه : فعله .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر .
( 6 ) بداية سقط من أ .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 9 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .