وأتى ( أبو الصلت ) « 1 » من الأندلس إلى ديار مصر ، وأقام بالقاهرة مدة ، ثم عاد بعد ذلك إلى الأندلس ، ( وكان دخول أبى الصلت إلى مصر في حدود سنة عشر وخمسمائة ) « 2 » ، ولما كان بالإسكندرية حبس بها .
وحدثني الشيخ " سديد الدين المنطقي " ( في القاهرة ، سنة اثنين وثلاثين وستمائة ) « 3 » : أن " أبا الصلت أمية بن عبد العزيز " ، كان سبب حبسه بالإسكندرية ، أن مركبا كان قد وصل إليها وهو موقر « 4 » بالنحاس ، فغرق قريبا ( منها ) « 5 » ، ولم تكن لهم حيلة في تحصيله « 6 » ، لطول المدة ، والمسافة « 7 » في عمق البحر .
ففكر " أبو الصلت " في أمره ، وأجال النظر في هذا المعنى ، حتى تلخص له فيه رأى ، واجتمع ( بالأفضل بن أمير الجيوش ) « 8 » بملك الإسكندرية ، وأوجده أنه قادر إن تهيأ له جميع ما يحتاج إليه من الآلات أن يرفع المركب من قعر البحر ، ويجعله على وجه الماء مع ما فيه من الثقل .
فتعجب من قوله وفرح به . وسأله أن يرفع ذلك ، وأتاه « 9 » بجميع ما طلبه منه من الآلات ، وغرم عليها جملة من المال ، ولما تهيأت وضعها « 10 » في مركب عظيم على موازاة المركب الذي غرق ، وأرس إليه حبالا مبرومة من
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 4 ) في أ : المعروف .
( 5 ) ساقط من أ .
( 6 ) في أ : تخليصه .
( 7 ) في أ : المشقة .
( 8 ) ما بين الخاصرتين إضافة من طبعة مولر .
( 9 ) في أ : ووافاه .
( 10 ) في ب ، ه : صنعها .