القروح ، و " طملون " ساكت ، فقال له الوزير : ما عندك في هذا ؟ ، فإني أراك ساكتا ؟ .
فقال : عندي ( مرهم ينفع ) « 1 » هذه القروح من يومه ، فمال إلى كلامه ، وأمره بإحضار المرهم ، فأحضره وطلى على القروح فجفت من ليلتها ، فوصله " عبد اللّه بن بدر " « 2 » بخمسين دينارا ، وانصرف الأطباء دونه بغير شئ .
* الحراني « 3 » :
الذي ورد من المشرق ، كان في أيام الأمير " محمد بن عبد الرحمن " « 4 » ، وكانت عنده مجربات حسان بالطب ، فاشتهر بقرطبة ، وحاز الذكر فيها .
هامش
- الأندلس لابن الفرضي : 1 / 334 ، طبقات الأطباء والحكماء لابن جلجل : ص 99 ، هامش رقم 2
( 1 ) في ب ، ه : أن تأمرهم بنقع .
( 2 ) في ه : الوزير .
( 3 ) هو يونس الحراني ، طبيب شهير رحل من المشرق إلى المغرب ، ونزل الأندلس ، وهو الذي بنى المسجد المنسوب إليه وهو مسجد الحراني الذي بقرب مسجد القمرى ، وله ولدان طبيبيان هما :
أحمد بن يونس الحراني ، وأخيه عمر . انظر في ترجمته : طبقات الأطباء لابن جلجل : 94 ، إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 258
( 4 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن الحكم ، أمير الأندلس ، تولى الإمارة بعد وفاة والده في شهر صفر سنة 238 ه ، وعمره آنذاك 30 سنة ، وكان حسن السيرة ، محبا للعلوم والعلماء ، وخاصة أهل الحديث ، وكانت وفاته يوم الخميس لليلة بقيت من شهر صفر سنة 273 ه ، وعمره 65 سنة . انظر في ترجمته : جذوة المقتبس للحميدي : 11 ، الحلة السيراء لابن الأبار :
1 / 119