في قصره بمدينة الزهراء .
وكان لطيف المحل عنده ، أمينا مؤتمنا ، يطلعه « 1 » على العيال والكرائم ، وكان ( رجلا ) « 2 » حليما ، صحيح العقل ، عالما بما شاهد علاجه ورآه عيانا بالمشرق .
( وتوحد عند المستنصر باللّه ؛ لأن المستنصر كان نهما في الأكل ، وكان يحدث له في أكله تخمة كثيرة ما كان يتناول من الأكل ، وكان يصنع له الجوار شانات الحادة العجيبة ، وكان وافقه في ذلك موافقة وأفاد مالا عظيما ) « 3 » .
وكان ألكن « 4 » اللسان ، ردئ الخط ، لا يقيم هجاء حروف كتابه ، وكان بصيرا بالأدوية المفردة ، وصانعا للأشربة والمعجونات ، معالجا لما وقف عليه .
( قال ابن جلجل ) « 5 » : ورأيت له اثنى عشر صبيا « 6 » طباخين للأشربة صناعين للمعجونات ( بين يديه ) « 7 » ، وكان قد استأذن أمير المؤمنين ( المستنصر ) « 8 » أن يعطى منها من احتاج من المساكين والمرضى ، فأباح له ذلك ، وكان يداوى العين مداواة نفيسة ، وله بقرطبة آثار في ذلك ، وكان يواسى بعلمه صديقه وجاره ، والضعفاء والمساكين ، وولاه هشام المؤيد باللّه « 9 » خطة
هامش
( 1 ) في ه : أطلعه .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ه .
( 3 ) ما بين الخاصرتين إضافة من طبعة مولر .
( 4 ) في ب ، ه : بلى .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ب ، ه .
( 6 ) في طبعة مولر : صبيا صقالبة .
( 7 ) ما بين الخاصرتين إضافة من طبعة مولر .
( 8 ) ما بين الخاصرتين إضافة من طبعة مولر .
( 9 ) هو أبو الوليد هشام بن الحكم بن عبد الرحمن ، المؤيد باللّه الأندلسي ، ولد في مدينة الزهراء في شهر جمادى الآخرة سنة 354 ه ، وبويع بالخلافة بعد موت والده سنة 366 ه ،