* صالح بن بهلة الهندي :
( كان ) « 1 » متميزا من علماء الهند ، وكان خبيرا بالمعالجات التي لهم ، وله قوة وإنذارات في تقدمة المعرفة ، وكان بالعراق في أيام الرشيد هارون .
قال " أبو الحسن يوسف بن إبراهيم " ، الحاسب المعروف بابن الداية : حدثني " أحمد بن رشيد " الكاتب ، مولى سلام الأبرش : أن مولاه حدثه :
أن الموائد قدمت بين يدي الرشيد في بعض الأيام ، وجبريل بن بختيشوع غائب ، فقال لي أحمد : قال لي أبو سلمة ، يعنى : مولاه ، فأمرني أمير المؤمنين بطلب جبريل ( ليحضر أكله ، على عادته في ذلك ) « 2 » فلم أدع منزلا من منازل الواد « 3 » ، ومن كان يدخل إليه " جبريل " ( من الحرم ) « 4 » إلا طلبته فيه فلم أقع له على أثر .
فأعلمت أمير المؤمنين بذلك ، فطفق يلعنه ويقذفه ، إذ دخل عليه " جبريل " ، والرشيد على تلك الحالة من قذفه ولعنه . فقال له : لو اشتغل أمير المؤمنين بالبكاء على ابن عمه " إبراهيم بن صالح " « 5 » ، وترك ما هو فيه من تناولى ، كان أشبه . فسأله عن خبر " إبراهيم " ، فأعلمه أنه خلفه ومعه « 6 » رمق ،
هامش
( 1 ) ساقط من ب .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ ، ب ، ه .
( 3 ) في و : الوليد ، أ : للوالدين .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ه .
( 5 ) هو إبراهيم بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ، أمير الشام ومصر لهارون الرشيد ، وكان الرشيد يجبه ويعظمه ، وكان قد زوجه من أخته العباسة ، وظل بمصر حتى توفى بها سنة 176 ه في شهر رمضان الكريم . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي :
8 / 274
( 6 ) في و ، أ : وبه .