لا تحقر المرض اليسير فإنه * كالنار تصبح وهي ذات « 1 » ضرام
وإذا تغير منك حال خارج * فاحتل لرجعة « 2 » حل عقد نظام
لا تهجرن القئ واهجر « 3 » كلما * كيموسه سبب إلى الأسقام
إن الحمى عون الطبيعة مسعد « 4 » * شاف من الأمراض والآلام
لا تشربن بعقب أكل عاجلا * أو تأكلن « 5 » بعقب شرب مدام « 6 »
والقئ يقطع والقيام كلاهما * بهما وليس بنوع كل قيام
وخذ " الدواء إذ الطبيعة " « 7 » كدرت * بالاحتلام وكثرة الأحلام
وإذا الطبيعة منك نقت باطنا * فدواء ما في الجلد بالحمام
إياك تلزم أكل شئ واحد * فتقود طبعك « 8 » للأذى بزمام
وتزيد في الأخلاط إن نقصت به * زادت فنقص فضلها بقوام
والطب جملته إذا حققته * حل وعقد طبيعة الأجسام
" ولعقل تدبير المزاج فضيلة " « 9 » * يشفى المريض بها وبالأوهام
أقول : وهذه القصيدة تنسب إلى الشيخ الرئيس " ابن سينا " ، وتنسب إلى " المختار بن الحسن بن بطلان " « 10 » ، والصحيح أنها لمحمد بن المجلى ، لما قدمته من إنشاد " سديد الدين محمود بن عمر " لي ، مما أنشده " مؤيد الدين بن العنترى " ، عن والده ، مما سمعه منه ، ووجدت " العنترى " أيضا ذكرها في كتابه المسمى بالنور المجتبى ، وقال : إنها له « 11 » ، وقال أيضا « 12 » : ( الطويل )
وجودي به من كل نوع مركب * من العالم المعقول والمتركب « 13 »
فذهنى مشكاة ونفسي زجاجة * تضيء بمصباح الحجى المتلهب
ونوري من النور الإلهى دائما * تصب على ذاتي بغير تسكب « 14 »
هامش
( 1 ) ساقط في ج .
( 2 ) في ب : " فاحتل للرجعة " ، والمثبت من أ ، ج . وفي ك : " . . . كل نظام " .
( 3 ) في ج : " لا تهجر " ، وما بين الخاصرتين ساقط في ب .
( 4 ) في ك : " نفسك " .
( 5 ) في ب : " وتأكلن " .
( 6 ) في طبعة مولر : " طعام " .
( 7 ) في أ : " الطبيعة إذا الدواء " ، ج : " . . . . إن . . . . " .
( 8 ) في ك : " نفسك " .
( 9 ) في أ : " ولعل تدبير المراد فضيلة " .
( 10 ) بداية سقط في أ ، ج .
( 11 ) نهاية السقط في أ ، ج .
( 12 ) في أزيادة نصها : " وأنشدني أيضا ، قال : أنشدني " مؤيد الدين ولد العنترى " ، قال : أنشدني والدي لنفسه " ، ج : " وأنشدني أيضا ، قال : أنشدني والدي لنفسه " ، طبعة مولر : " أنشدينه سديد الدين " .
( 13 ) في ك : " وجودي بكم . . . . " ، أ : " . . . . . العالم المعقول والمركب " ، وما بين الخاصرتين من ك .
( 14 ) في أ : " سكب " .