فأنشدت أمه من بعد « 1 » ما احتسبت * دم الأبيلق « 2 » عند الواحد الصمد
أقول للنفس تأسيا وتعزية * إحدى يدي أصابتنى ولم ترد
كلاهما خلف من فقد صاحبه * هذا أخي حين أدعوه وذا ولدى
وقال يهجو : ( الكامل )
يا بن المرخم « 3 » صرت فينا حاكما * خرف الزمان تراه أم جن الفلك
إن كنت تحكم بالنجوم فربما * أما شريعة أحمد من أين لك
وقال « 4 » يهجو البديع الأصطرلابى : ( مجزوء الكامل المرفل )
لا غرو إن دهى الحجي * ج وإن رموا منه بنكبة
حج البديع وعرسه * وفتاه فانظر أي عصبة
فثلاثة من منزل * علق وقواد وقحبة
ومن شعر " أبى القاسم هبة الله بن الفضل " أيضا ، قال يهجو " أمين الدولة بن التلميذ : ( البسيط )
هذا تواضعك المشهور عن ضعة * قد صرت فيه بفضل اللوم تتهم « 5 »
قعدت عن أمل الراجي وقمت له * هذا وثوب على القصار لا لهم
وقال أيضا : ( الهزج )
غزال قط لا يهوى * سوى المطبوعة التبر « 6 »
ولا يعجبه المطبو * ع من نظمى ولا نثرى « 7 »
وقال أيضا : ( السريع )
أحسنت يا عسكر دين الهدى * منهزما في خمس مائة ألف
كأنه الجبال في سيره * يزداد إقداما « 8 » إلى خلف
هامش
( 1 ) في أ : " بعد " ، والمثبت من ج .
( 2 ) في ب ، ج : " الإبليق " ، والمثبت من أ .
( 3 ) هو القاضي أبو الوفاء " يحيى بن سعيد بن يحيى بن المظفر " ، المعروف بابن المرخم ، قاضى قضاة بغداد ، تولى القضاء بها في عهد أمير المؤمنين " المقتفى لأمر الله " ، كما كان طبيبا مشهورا عزله المستنجد بالله عن القضاء سنة 555 ه ، وذلك لأنه كان قاضيا غشوما ظالما ، كثير أخذ الرشاوى من الناس . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان :
3 / 124 ، وهامش رقم 2 من نفس الصفحة .
( 4 ) في أ ، ج ، طبعة مولر قبل ذلك : وأنشدني أيضا ، قال : أنشدني " البديع الواسطي " ، قال : أنشدني المذكور لنفسه " .
( 5 ) في طبعة مولر : " متهم " .
( 6 ) في ج : " السير " ، طبعة مولر : " من التبر " .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط في ب ، والإضافة من أ ، ج .
( 8 ) في أ ، ج : " قدما " .