وتولى " أحمد بن الطيب " في أيام المعتضد الحسبة ببغداد ) « 1 » ، وكان أولا معلما للمعتضد ثم نادمه ، وخص به ، وكان يفضى إليه بأسراره ، ويستشيره في أمور مملكته ، وكان الغالب على " أحمد بن الطيب " علمه لا عقله .
وكان سبب قتل المعتضد ( إياه ) « 2 » اختصاصه به فإنه أفضى إليه بسر يتعلق بالقاسم بن عبيد الله ، و " بدر " غلام المعتضد ، فأفشاه وأذاعه بحيلة « 3 » من " القاسم " عليه .
فسلمه المعتضد إليهما فاستصفيا ماله ، ثم أودعاه المطامير ، فلما كان في الوقت الذي خرج فيه المعتضد لفتح آمد « 4 » ، وقتال " أحمد بن عيسى بن شيخ " أفلت من المطامير جماعة من الخوارج ، وغيرهم ، والتقطهم " مؤنس " الفحل ، وكان إليه الشرطة ، وخلافة المعتضد على الحضرة .
وأقام " أحمد " في موضعه ورجا بذلك السلامة ، فكان قعوده سببا لمنيته . وأمر المعتضد " القاسم " بإنبات جماعة ممن ينبغي أن يقتلوا ليستريح من تعلق القلب بهم فأثبتهم ، ووقع المعتضد بقتلهم . فأدخل " القاسم " اسم " أحمد " في جملتهم فيما بعد فقتل « 5 » .
وسأل عنه " المعتضد " ، فذكر له " القاسم " قتله ، وأخرج إليه الثبت فلم ينكره ، ومضى بعد أن بلغ السماء رفعة في سنة ، ( وكان قبض المعتضد على " أحمد بن الطيب " في سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، وقتله في شهر المحرم من سنة ست وثمانين ومائتين ) « 6 » .
ولأحمد بن الطيب السرخسي من الكتب :
- اختصار كتاب إيساغوجى لفرفوريوس .
- اختصار كتاب قاطيغورياس .
- اختصار كتاب بازيرمينياس .
- اختصار كتاب أنولوطيفيا الأول « 7 » .
- اختصار كتاب أنولوطيفيا الثانية « 8 » .
- كتاب النفس .
- كتاب الأغشاش ، وصناعة الحسبة الكبير .
- كتاب غش الصناعات ، والحسبة الصغير .
- كتاب نزهة النفوس ، ولم يخرج باسمه .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط في أ ، ج .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط في ب .
( 3 ) في ج : " بحبكة " .
( 4 ) آمد إحدى مدن ديار بكر وأشهرها . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 1 / 76 .
( 5 ) في ج : " وقيل " .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط في أ ، ج .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط في أ .
( 8 ) في ب : " الثالثة " .