تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وتولى " أحمد بن الطيب " في أيام المعتضد الحسبة ببغداد ) « 1 » ، وكان أولا معلما للمعتضد ثم نادمه ، وخص به ، وكان يفضى إليه بأسراره ، ويستشيره في أمور مملكته ، وكان الغالب على " أحمد بن الطيب " علمه لا عقله . وكان سبب قتل المعتضد ( إياه ) « 2 » اختصاصه به فإنه أفضى إليه بسر يتعلق بالقاسم بن عبيد الله ، و " بدر " غلام المعتضد ، فأفشاه وأذاعه بحيلة « 3 » من " القاسم " عليه . فسلمه المعتضد إليهما فاستصفيا ماله ، ثم أودعاه المطامير ، فلما كان في الوقت الذي خرج فيه المعتضد لفتح آمد « 4 » ، وقتال " أحمد بن عيسى بن شيخ " أفلت من المطامير جماعة من الخوارج ، وغيرهم ، والتقطهم " مؤنس " الفحل ، وكان إليه الشرطة ، وخلافة المعتضد على الحضرة . وأقام " أحمد " في موضعه ورجا بذلك السلامة ، فكان قعوده سببا لمنيته . وأمر المعتضد " القاسم " بإنبات جماعة ممن ينبغي أن يقتلوا ليستريح من تعلق القلب بهم فأثبتهم ، ووقع المعتضد بقتلهم . فأدخل " القاسم " اسم " أحمد " في جملتهم فيما بعد فقتل « 5 » . وسأل عنه " المعتضد " ، فذكر له " القاسم " قتله ، وأخرج إليه الثبت فلم ينكره ، ومضى بعد أن بلغ السماء رفعة في سنة ، ( وكان قبض المعتضد على " أحمد بن الطيب " في سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، وقتله في شهر المحرم من سنة ست وثمانين ومائتين ) « 6 » . ولأحمد بن الطيب السرخسي من الكتب : - اختصار كتاب إيساغوجى لفرفوريوس . - اختصار كتاب قاطيغورياس . - اختصار كتاب بازيرمينياس . - اختصار كتاب أنولوطيفيا الأول « 7 » . - اختصار كتاب أنولوطيفيا الثانية « 8 » . - كتاب النفس . - كتاب الأغشاش ، وصناعة الحسبة الكبير . - كتاب غش الصناعات ، والحسبة الصغير . - كتاب نزهة النفوس ، ولم يخرج باسمه .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط في أ ، ج . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط في ب . ( 3 ) في ج : " بحبكة " . ( 4 ) آمد إحدى مدن ديار بكر وأشهرها . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 1 / 76 . ( 5 ) في ج : " وقيل " . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط في أ ، ج . ( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط في أ . ( 8 ) في ب : " الثالثة " .