الصدفي « * »
أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن الخلف الصّدفى ، من أهل بلنسية ، ويعرف بابن علقمة . وأبوه الكاتب أبو عبد اللّه ، هو صاحب تاريخها .
وكتب أبو محمد هذا للقاضي أبى الحسن بن عبد العزيز ، وفيه يقول أبو العبّاس بن العريف الزاهد :
من عجب الدّهر وآياته * سكّرة تعزى إلى علقمة
خيف عليها العين من طيبها * فهي بأضداد الكنى معلمه
بيّنة المعنى لذي فطنة * لأنها في اللّفظ « علق » و « مه »
ومن شعره يخاطب الأستاذ أبا عبد اللّه بن خلصة « 1 » عقب إبلاله من مرض أرجف فيه بموته :
نعوك - وقال اللّه كلّ ملمّة - * وما هو نعى بل مصحّفه بغى
وينع لزهر الجسم بعد ذبوله * وبالضدّ من معناه يبدو لنا الشىّ
فهذا صحيح الزّجر باد دليله * وللّه فينا الحكم والأمر والنّهى
فجاوبه ابن خلصة بأبيات ، منها :
لئن كنت منعيّا فما الموت وصمة * لقد نعيت قبلي الرّسالة والوحي
ليقصر عدو أو ليظهر شماتة * فعمّا قريب يتبع الميّت الحىّ
هامش
( * ) التكملة لابن الأبار ( ت 1354 ) وكانت وفاته في حدود الأربعين وخمسمائة . كما ذكر ابن الأبار .
( 1 ) انظر ترجمته ( ص : 54 ) من هذا الكتاب .