تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

الصنهاجى « * »

أبو العباس أحمد بن محمد الصّنهاجى بن العريف الزاهد ، من أهل المريّة . ولى الحسبة ببلنسية ، وقد أقرأ بسرقسطة « 1 » ، وبعد ذلك بعد صيته في العبادة . توفى سنة ست وثلاثين وخمسمائة . ودفن بمراكش . وقيل : إنه سمّ . وله أخبار انظرها في غير هذا الموضع . وله نثر ونظم ، فممّا ذكر قوله :
قفا وقفة بين المحصّب والحمى * نصافح بأجفان العيون المغانيا ولا تنسيا أن تسألا سمر « 2 » اللّوى * متى بات من سمر الأسنّة عاريا فعهدى به والماء ينساب فوقه * سماء وماء الورد ينساب واديا كأنّ فؤادي في فم اللّيث كلما * رأيت سنا برق الحمى أو رآنيا أقام على أطلالهم ضوء بارق * من الحسن لا يبقى على الأرض باليا سلام على الأحباب تحدوه لوعة * من الشّوق لم يفقد من البين حاديا
وقال :
تمشّى والعيون له سوام * وفي كل النّفوس إليه حاجه وقد ملئت غلائله شعاعا * كما ملئت من الخمر الزّجاجه
وقال :
إذا نزلت بساحتك الرّزايا * فلا تجزع لها جزع الصّبىّ فإنّ لكل نازلة عزاء * بما قد كان من فقد النبي « 3 »
هامش
( * ) بغية الملتمس ( ت 360 ) - المعجم للصدفى ( ت 14 ) - الصلة ( ت 175 ) . ( 1 ) سرقسطة( Zarragora ): بلد بالأندلس تتصل أعمالها بأعمال تطليلة . ( 2 ) السمر : ضرب من الشجر صغار الورق قصار الشوك ، وليس في العضاه أجود خشبا من خشبه . ( 3 ) البيتان في النفح ( 6 : 64 ) .