العامري « * »
أبو بكر محمد بن إبراهيم القرشي العامري الخطيب النّحوى ، من أهل شلب « 1 » ، وأصله من مدينة باجة . له ، ورسم أن يكتب على قبره :
لئن نفذ القدر السابق * بموتى كما حكم الخالق
فقد مات والدنا آدم * ومات محمد الصادق
ومات الملوك وأشياعهم * ولم يبق من جمعهم ناطق
فقل للذي سرّه مهلكي * تأهّب فإنك بي لاحق
وللناس فيما يكتبون على القبور كثير مستجاد ، من ذلك قول أبي إسحاق بن خفاجة « 2 » :
خليلي « 3 » هل من وقفة لتألّم * على جدثى أو نظرة بترحّم
خليلي هل بعد الرّدى من مآبة * وهل بعد بطن الأرض دار مخيّم
وإنّا حيينا أوردينا لاخوة * فمن مرّ بي من مسلم فليسلّم
وما ذا عليه أن يقول محيّيا : * ألاعم صباحا أو يقول : ألا اسلم « 4 »
هامش
( * ) بغية الوعاة ( ص 7 ) .
( 1 ) شلب( Selver ): قبلي مدينة باجة ، وهي قاعدة كورة أكشونية .
( 2 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفتح بن خفاجة الشاعر . ولد بجزيرة شقر من أعمال بلنسية سنة 450 ه . وتوفى سنة 538 ه . وله ديوان مطبوع مرتب على حروف الهجاء .
( 3 ) لم ترد هذه الأبيات في ديوان ابن خفاجة المطبوع .
( 4 ) يشير إلى بيت زهير في معلقته :فلما عرفت الدار قلت لربعها * ألا عم صباحا أيها الربع واسلم