ابن المرخى « * »
أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن عبد العزيز اللخمي الكاتب ، من أهل إشبيلية ، يعرف بابن المرخى . وكان أبوه أبو الحكم كاتبا ، وأما جده أبو بكر - وباسمه سمى ، وبكنيته كنى - فنظير أبى عبد اللّه بن أبي الخصال في بلاغته وبيانه . وبيتهم عريق في النباهة والكتابة .
قال : ولم أدرك أبا بكر المتأخر . وتوفى في سنة خمس عشرة وستمائة .
ومن قوله - في قصيدة يخاطب بها أستاذه أبا العباس بن سيد ، المعروف باللص « 1 » ، معاتبا في صغره ، أولها :
سأهجر العلم لا بغضا ولا كسلا * حتى يقال ارعوى عن حبّه وسلا
ولا أمرّ ببيت فيه مسكنه * كي لا يمثّل شوقى حيثما مثلا
إذا ظمئت وكان العذب ممتنعا * فلست عن غير ذاك العذب معتزلا
إذا طردت قصيّا عن حياضكم * فإنّ نفسي مما تكره النّهلا
قد كان عندي زعيم القوم عالمهم * فاليوم عندي زعيم القوم من جهلا
ما إن رأيت الذي يزداد معرفة * إلّا يزيد انتقاصا كلما كملا
وآية الصّدق في قولي وتجربتى * أن الجواد على العلّات « 2 » ما وألا
وجاوبه أبو العباس بقصيدة على غير الروىّ ، معاتبا . فجاوبه عنها أبو الحسن بن يزيد بمثلها ، إذ أمسك أبو بكر عن المجاوبة .
هامش
( * ) التكملة ( ت 944 ) .
( 1 ) هو أبو العباس أحمد بن سيد اللص . ( المغرب 1 : 252 ) .
( 2 ) وأل : لجأ اضطرارا .