قل للفقيه أبى الرّبيع وقد جرى * قلمي فأصبح بالصواب ضنينا
ابشر « 1 » بفضلك ظاء كل مضنّة * شالته كفى فاستحال ظنينا
فكتبت إليه :
حسّن بإخوان الصّفاء ظنونا * ليس الصديق على الصديق ضنينا
ولقد بشرت مثال « 2 » ظاء مضنّة * لما أتى حتى بشرت النّونا
قال الفقيه أبو عبد اللّه : وأنشدني أبو محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن الأزدي بتونس ، قال : أنشدني أبو محمد بن عمار بمرسية ، في لابس ثوب أصفر :
نار لقلبى نور لعيني * كلاهما قادنى لحينى
ألبس للحسن ثوب تبر * يزيز مرآه أىّ زين
لا تنكروه فغير بدع * قميص تبر على لجين
وله في صديق كان يداجيه « 3 » :
ومستبطن حقدا وفي حركاته * تصنّع مظلوم يدلّ بظالم
تصدّى لا يناسى بحيلة فاتك * ولاحظنى خوفا بطرف مسالم
تستر عن كشف العداوة جاهدا * كما كمنت في الرّوض دهم الأراقم
هامش
( 1 ) أي امح .
( 2 ) مثال الظاء : ألفها الماثلة فوقها .
( 3 ) يداجيه : يخادعه .