البكري
أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عمّار البكري ، من أهل إشبيلية ، ومن أقارب أبى عبيد البكري ، وقدم على شرق الأندلس في أول هذه المائة السابعة ، وسمع منه ببلنسية بعض شعره شيخنا القاضي أبو الخطاب ابن واجب « 1 » . ثم عاد إلى بلده ، وبها توفى .
له يصف إشبيلية ، من قصيدة :
أجل فديتك طرفا في محاسنها * تبصر وحقّك منها آية عجبا
قطر تكنّفه من جانبيه معا * مصانع تحمل الأنداء واللّهبا
زهر الوجوه كأنّ البدر جرّ على * حيطانها البيض من أنواره عذبا
والنهر كالجوّ راق العين بهجته * تهزّ منه الصّبا هندية قضبا
تراه من فضّة حينا فإن طلعت * عليه شمس الضّحى أبصرته ذهبا
صفا وراق فلولا أنه نهر * أضحى سماء يرينا في الدّجى شهبا
كأنما الجوّ مرآة به صقلت * زرقاء تحسب فيها زهرها حببا
ما روضة الحزن حلّى القطر لبّتها * ومدّت الشمس في حافاتها طنبا
يوما بأبهج مرأى منه إن رقصت * قضب الحدائق في أرجائه طربا
وكان بينه وبين الخطيب أبى الرّبيع مكاتبات . ووجه إليه الكتاب
هامش
( 1 ) هو أبو الخطاب محمد بن عمر بن محمد بن واجب القيسي . ( التكملة ت 618 ) .