تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

البكري

أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عمّار البكري ، من أهل إشبيلية ، ومن أقارب أبى عبيد البكري ، وقدم على شرق الأندلس في أول هذه المائة السابعة ، وسمع منه ببلنسية بعض شعره شيخنا القاضي أبو الخطاب ابن واجب « 1 » . ثم عاد إلى بلده ، وبها توفى . له يصف إشبيلية ، من قصيدة :
أجل فديتك طرفا في محاسنها * تبصر وحقّك منها آية عجبا قطر تكنّفه من جانبيه معا * مصانع تحمل الأنداء واللّهبا زهر الوجوه كأنّ البدر جرّ على * حيطانها البيض من أنواره عذبا والنهر كالجوّ راق العين بهجته * تهزّ منه الصّبا هندية قضبا تراه من فضّة حينا فإن طلعت * عليه شمس الضّحى أبصرته ذهبا صفا وراق فلولا أنه نهر * أضحى سماء يرينا في الدّجى شهبا كأنما الجوّ مرآة به صقلت * زرقاء تحسب فيها زهرها حببا ما روضة الحزن حلّى القطر لبّتها * ومدّت الشمس في حافاتها طنبا يوما بأبهج مرأى منه إن رقصت * قضب الحدائق في أرجائه طربا
وكان بينه وبين الخطيب أبى الرّبيع مكاتبات . ووجه إليه الكتاب
هامش
( 1 ) هو أبو الخطاب محمد بن عمر بن محمد بن واجب القيسي . ( التكملة ت 618 ) .