تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مخاطبة ومراجعة في استدعاء كتاب البلاذري « 1 » . فجاوبه أبو الربيع بأبيات ، ووجّه إليه الكتاب . ومن أبيات أبى الربيع :
تبغى الحديث عن الألى درجت على * سمت العلا آحادها وثناها طوت السّنون حياتها لكنما * حسن المساعى في الورى أحياها لبّيك راعى خلّة مستدعيا * سير الكرام وقد سبقت مداها لم يعدك التوفيق فيما رمته * بل وافقت بك رمية مرماها سير الأوائل خير ما استنطقته * عن سنّة المجد التي ترعاها نعم الجليس على انفراد دفتر * تعتام « 2 » منه قبلة ترضاها لا مفشيا سرّ الصديق ولو جفا * ومتى يعاين خلّة « 3 » أخفاها يدنو إذا أدنيته ومتى تشأ * إقصاءه فقنى الحيا « 4 » وتناهى خذه كما أحببت علق « 5 » مضنّة * حسب الأماني حسنه وكفاها
قال الشيخ أبو الربيع : وكان أبو محمد قد كتب « المضنة » في أبياته بظاء ، ثم تذكّر ذلك بعد انفرادها « 6 » ، فكتب إلىّ :
هامش
( 1 ) البلاذري : هو أحمد بن يحيى بن جابر ، مؤرخ جغرافى ، نسابة . ومن كتبه : فتوح البلدان ، وقد طبع . وأنساب الأشراف ، وقد بدئ في طبعه . وظاهر أنه هو المقصود هنا ، ففي شعر أبى الربيع ما يشير إلى ذلك . ( 2 ) تعتام : تختار . ( 3 ) الخلة : الثلمة والنقص . ( 4 ) الحياء ، وقنى : لزم . والحيا : الحياء ، بالمد ، وقصر للشعر . ( 5 ) علق مضنة ، بفتح الضاد وكسرها : أي نفيس يضن به ويتنافس عليه . ( 6 ) أي بعد خروج الأبيات عنه .