ابن مسعدة « * »
أبو بكر عبد الرحمن بن علي بن مسعدة العامرىّ الكاتب . من أهل غرناطة ، وولى الخطبة بجامع قصبتها . وكان من مشاهير الكتاب ، وتوفى عن سن عالية . ودفن مستهل جمادى الآخرة سنة ستمائة « 1 » .
فمن قوله ممّا كتب به إلى يزيد بن صقلاب « 2 » :
أبا بكر ودادك من ضميري * كرقم يحابر « 3 » أعيا الصّناعا
وأنسى ابن الرّقاع وأمّ سلمى * فما لي لا أضمّنه « 4 » الرّقاعا
وأكتم لو عتى حفظا لشيب * لحا في الحبّ من كشف القناعا
وخلة واصل بالذات تبغى * وبالإعراض لا تألو انقطاعا
وإن يك طيفك الساري سهيلا * قنعت به على البعد اطلاعا
وحسبي نفثة في عقد سحر * لخمسك تلأم النّفس « 5 » الشّعاعا
بقيت تناكف « 6 » القمرين حسنا * وتعتقل الذّوابل واليراعا
ولابن صقلاب مراجعة له على هذا .
هامش
( * ) التكملة لابن الأبار ( ت 1625 ) .
( 1 ) ذكر ابن الأبار مولده في التكملة قال : « وكان مولده في شوال عام 522 ه » .
ثم قال : « وتوفى في الرابع والعشرين من صفر سنة 601 ه » .
( 2 ) هو أبو بكر يزيد بن صقلاب . وستأتي ترجمته ( ص 179 ) من هذا الكتاب .
( 3 ) الرقم : المخطط من الوشى . ويحابر ، هو ابن مالك بن أدد ، أبو مراد ، القبيلة المشهورة . وبرقمه يضرب المثل .
( 4 ) ابن الرقاع ، هو عدى بن زيد بن الرقاع ؛ شاعر أموي ، مات سنة 5 ه .
( 5 ) النفس الشعاع : المتفرقة .
( 6 ) تناكف : أي تنازع .