أحمى الهوى قلبه وأوقد * فهو على أن يموت أو قد
وباللّوى شادن عليه * جيد غزال ووجه فرقد
علّله « 1 » ريقه بخمر * حتى انتشى طرفه فعربد
لا تعجبوا لانهزام صبري * فجيش أجفانه مؤيّد
أنا له كالّذى تمنّى * عبد - نعم - عبده وأزيد
له علىّ امتثال أمر * ولى عليه الجفا والصّدّ
إن بسملت عينه لقتلى * صلّى فؤادي على محمد
قال : وأنشدنا الحافظ أبو الربيع بن سالم ، قال : أنشدنا صاحبنا الأديب الكاتب أبو بحر لنفسه ، يتغزّل ويصف ليلة أنس :
يا حسنه والحسن بعض صفاته * والسّحر مقصور على حركاته
بدرا لو أنّ البدر قيل له اقترح * أملا لقال أكون من هالاته
يعطى ارتياح الغصن غصنا أملدا * حمل الصّباح فكان من زهراته
والخال ينقط في صفيحة خدّه * ما خطّ حبر « 2 » الصّدغ من نوناته
وإذا هلال الأفق قابل وجهه * أبصرته كالشّخص في مرآته
عبثت بقلب عميده لحظاته * يا ربّ لا تعتب « 3 » على لحظاته
ركب المآثم في انتهاب نفوسنا * فاللّه يجعلهنّ من حسناته
ما زلت أخطب للزمان « 4 » وصاله * حتى دنا والبعد من عاداته
هامش
( 1 ) في التكملة : « أسكره » .
( 2 ) في الرايات : « فيها » مكان « حبر » .
( 3 ) أي لا تغضب .
( 4 ) أي على الزمان .