« شيعتنا معنا وقصورهم بحذاء قصورنا »
( 7 ) ذكر العلامة المستنبط ( قدس سره ) قال ( 1 ) : ورد في تفسير قوله تعالى : ( كَلاّ إنَّ كتابَ الأبرارِ لَفي عِلّيين ) ، إنّه منزل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعليّ والأئمة ( عليهم السلام ) وشيعتهم ، كما روى أبو طاهر عن الحارث الهمداني قال :
دخلتُ على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو ساجدٌ يبكي حتى عَلا نَحيبه وارتفع صوته بالبكاء ، فقلنا : يا أمير المؤمنين لَقَد أمرَضَنا بُكاؤُك وأشجانا وما رأيناك فَعَلتَ مثل هذا الفعل .
فقال : كنتُ ساجداً أدعوُ رَبّي بدعاء الخيرة في سجودي ، فغلبتني عيني فرأيت رؤيا هالَتني وأيقَظَتني ، رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائماً وهو يقول : يا أبا الحسن طالَت غيبتك عنّي وقد اشتَقتُ إلى رؤيتك وقد أنجزَ لي ربّي ما وَعدَني فيك ، فقلت : يا رسول الله وما الذي أنجزَ لك ؟ قال : أنجَزَ لي فيك وفي زوجتك وابنيك وفي ذرِّيَّتك في درجات العلى في علّيّين ، فقلت : بأبي أنت وأُمي يا رسول الله فَشيعتنا ؟
قال : شيعتنا معنا وقصورهم بحذاء قصورنا ومنازلهم مقابل منازلنا .
فقلت : يا رسول الله فما لشيعتنا في الدنيا ؟
قال : الأمن والعافية .
قلت : فما لهم عند الموت ؟
قال : يحكم الرجل في نفسه ويُؤمَر مَلَك الموت بطاعته وأيّ موتة شاء ماتَها ،
هامش
( 1 ) القطرة : ج 1 - 74 / 103 .