ج - روى الحافظ شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي قال :
روي عن أبي ذر : عليّ باب علمي ومبيّن لأمّتي ما أرسلت به من بعدي ، حبُّه إيمان وبغضُه نفاق ، والنظر إليه رأفة ومودته عبادة ( 1 ) .
د - روى العلامة أبو جعفر الطبري بإسناده من طريق العامة عن أحمد بن الحسين الأنباري قال : قدم أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد فنزل الرميلة وهي محلة بها ، فاجتمع إليه أصحاب الحديث ونَصَبوا له كرسيّاً صعد عليه وأخذ يعظ الناس ويذكّرهم ويروي لهم الأحاديث ، وكانت أيّاماً صعبة في التقيّة ، فقام رجل من آخر المجلس وقال له : يا أبا جعفر أتتشيّع ؟ قال : فكره الشيخ مقالته وأعرض عنه ، وتمثّل بهذين البيتين :
وما زال بي حبيّك حتى كأنّني * بردّ جواب السائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهَلْ حيٌّ من الناس يَسلَمُ
قال : فلم يفطن الرجل بمراده وعاد إلى السؤال وقال : يا أبا نعيم أتَتشيّع ؟
فقال : يا هذا كيف بُليتُ بك وأيُّ ريح هَبّت بك إليّ ؟ نعم ، سمعت الحسن بن صالح بن حيّ يقول : سمعت جعفر بن محمّد يقول : حُبُّ عليّ عبادة وخيرُ العبادة ما كُتِمَت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فردوس الأخبار : ج 3 ص 91 ط . بيروت .
- إحقاق الحق : ج 20 : 420 .
( 2 ) - رواه في « بشارة المصطفى » : ص 104 . في ط . : ص 86 . - ورواه الخوارزمي في « المناقب » : ص 227 عن سفيان الثوري قال : حبُّ عليّ ( عليه السلام ) عبادة ، وأفضل العبادة ما كُتِمَ . - والبحار ج 39 : ص 278 ح 58 .