تحزنْ إنّ الله مَعَنا ) ( 1 ) ؟
فقال هشام : فأخبرني عن حُزنِه في ذلك الوقت أكانَ لله رضى أم غير رضى ؟
فسكت ، فقال هشام : إنْ زعَمتَ أنّه كان لله رضىً فلِمَ نَهاهُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ( لا تَحزَنْ ) أنَهاهُ عن طاعة الله ورضاه ؟ ! وإنْ زعَمتَ أنّه كان لله غير رِضى فَلِمَ تَفْتَخِر بشيء كان لله غير رضى ؟ وقد علمت ما قد قال الله تبارك وتعالى حين قال : ( فأنزَلَ اللهُ سَكينَتَهُ على رَسُولِهِ وعَلى المُؤمنين ) ( 2 ) ، ولكنّكم قلتم وقلنا وقالت العامّة : « الجنَّةُ اشتاقَت إلى أربَعة نفر إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) والمقداد بن الأسود وعمّار بن ياسر وأبي ذرّ الغفاري » فأرى صاحِبَنا قد دخلَ مع هؤلاء في هذه الفضيلة وتَخَلَّفَ عنها صاحبكم ، فَفَضَّلنا صاحِبَنا على صاحبكم بهذه الفضيلة .
وقلتم وقلنا وقالت العامة « إنّ الذابِّين عن الاسلام أربعة نفر : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والزبير بن العوّام وأبو دجانة الأنصاري وسلمان الفارسي » . فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاءِ في هذه الفضيلة وتخلّف عنها صاحبكم ، ففضّلنا صاحبنا على صاحبك بهذه الفضيلة .
وقلتم وقلنا وقالت العامّة : « إنّ المطّهرين من السماء أربعة نفر : عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فأرى صاحِبنا قد دَخَل مع هؤلاء في هذه الفضيلة وتخلّف عنها صاحبكم ، ففَضَّلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة .
وقلتم وقلنا وقالت العامة : إنّ الشهداء أربعة نفر : عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وجَعفر وحمزة بن عبد المطّلب وعبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب ، فأرى
هامش
( 1 ) التوبة : 40 .
( 2 ) الفتح : 26 .