قال : معاشر الناس سَمِعتُ جَدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : « إنّ عليّاً هو مدينة هدى ، فمن دَخَلها نَجا ، ومَن تَخَلَّف عنها هَلَك » .
فوثب إليه عليّ ( عليه السلام ) فَضَمَّه إلى صدره وقَبَّلَه ، ثمّ قال :
« معاشر الناس ، اشهدُوا أنَّهما فرخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووديعته التي استَودعَنيها وأنا أستَودِعكُمُوها ، معاشر الناس ورسول الله سائِلكم عنهما » .
ومَن ذا يُساميه بمجد ولم يزَل * يقول سلوني ما يحلّ ويحرم
سَلوني ففي جَنبَيّ علمٌ ورثته * عن المصطفى ما فات مني به الفم
سَلوني عن طرق السماوات إنّني * بها عن سلوك الطرق في الأرض أعلَمُ
« إحتجاج هشام بأفضلية علي ( عليه السلام ) على الصَحابة »
( 31 ) روى العلامة الشيخ المفيد المتوفى 413 ه بإسناده عن عبد العظيم بن عبد الله قال :
قال هارون الرشيد لجَعفر بن يحيى البرمكي : إنّي أُحِبُّ أنْ أسمَعَ كلام المتكلّمين من حيث لا يعلمون بمكاني فيحتجّون عن بعض ما يريدون ، فأمر جَعفر المتكلّمين فاُحضروا دارَه ، وصار هارون في مجلس يسمعُ كلامهم ، وأرخى بينه وبين المتكلِّمين ستراً ، فاجتمع المتكلِّمون وغَصَّ المجلس بأهلِه ينتظرون هشام بن الحكم ، فدخل عليهم هشام وعليه قميص إلى الركبة وسراويل إلى نصف الساق ، فسَلَّم على الجميع ولم يخصّ جَعفراً بشيء فقال له رجلٌ من القوم : لِمَ فَضَّلْتَ عليّاً على أبي بكر والله يقول : ( ثاني اثنين إذْ هُما في الغارِ إذْ يَقولُ لِصاحبهِ لا
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 47
مساهمون: علي أبو معاش
ص٤٧