الأشياء دون بعض ، فعليه الدليل ، لان العلم والمطلق لا يخص ولا يقيّد بالاقتراح ، بل يخص أو يقيد بالدليل ، ودون ذلك خرط القتاد .
وأيضاً على هذا التقدير لا فائدة في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ائتني بأَحبِ خلقك ، لان كل مسلم أحب عند الله من وجه في وقت دون وقت .
وأيضا يتوجه ما قاله بعض أصحابنا : من انَّ مثل هذا البحث يجري في استدلالهم على أفضلية أبو بكر لقوله تعالى : ( وسيجنّبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى ) مع أنه عمدة أدلّتهم على أفضليته ، وذلك لصحة الاستثناء في الأتقى ، وادخال لفظة الكل والبعض ، فلم يبق إلا العناد والغفلة والرقاد .
ولنعم ما قال ابن رزيك رحمه الله :
وفي الطائر المشوي أوفى دلالة * لو استيقظوا من غفَلْة وسباتِ
وقال الصاحب بن عباد رحمه الله تعالى :
علي له في الطير ما طار ذكره * وقامت به أعداؤه وهي شُهد
« أقوال الشعراء في حديث الطير »
ابن العطار الواسطي الهاشمي :
ولقد أرانا الله أفضل خلقه * في الطاير المشوي لما أن دعا
الجبري :
والطاير المشوي نصٌّ ظاهرٌ * فتيقظي يا ويك عن عمياك
الصوري :
وأيكم صار في فرشه * إذ القوم مهجته طالبونا
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 263
مساهمون: علي أبو معاش
ص٢٦٣