« لتَنتهُنّ يا قريش ، أو ليبعثنّ الله عليكُم رجُلا يضرب رقابكم عَلَى التَأويل كما ضربَتُ رقابكم على تنزيله ، فقال بعض أصحابه : مَن هو يا رسول الله ؟ أبو بكر قال : لا قال : عمر قال : لا ولكنه خاصف النعل . . ( الحديث ) » ( 1 )
وإذا سبرت أحواله واعتبرت أقواله ظهر لك اتصافه بهذه المحبة باعتبار تعلّقين : اما محبة الله تعالى فظاهرة آثارها ساطعة أنوارها من ازلافه سبحانه وتعالى من مقام التقديس ومقرّ التطهير ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) فيما سبَق أيضاً من حديث النجوى المشهور : ( 2 ) « ما انتجَيتهُ ولكن الله انتجاه » .
وروى ابن مسعود قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
« إِن الله يبعث أناساً وجوههم من نور على كراسي من نور عليهم ثيابٌ من نور في ظل العرش بمنزلة الأنبياء والشهداء ، فقال أبو بكر : أنا منهم يا رسول الله ؟ قال : لا ، قال عمر : أنا منهم ، قال : لا ، قيل : مَن هم يا رسول الله ؟ فوضع يده على رأس علي ( عليه السلام ) ، وقال : هذا وشيعته » .
وروى محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني رحمه الله قال :
حدّثني الحافظ أبو العلاء الهمداني ، والقاضي أبو منصور البغدادي بالاسناد عن أبي بكر وعن أنَس ( 3 ) . وروى مشايخَنا عن الصادق عليه وعلى آبائه وأبنائه الطاهرين السلام ، عن آبائه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « خَلَقَ الله عَزّ وجلّ من نور وجه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) سبعين الف ملك يستغفرون له ولمحبيه إلى يوم
هامش
( 1 ) إحقاق الحق : ج 6 ص 24 - 38 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 6 ص 525 - 531 .
( 3 ) إحقاق الحق : ج 6 ص 113 - 114 .