وما زال كتمانيك حَتّى كأنّني * يردّ جواب السائلين لأعجم
وأكتُمُ وُدّي معْ صفاء مَودّتي * لتسلم من قول الوشاة وأسلم ( 1 )
( 3 ) وروى البيهقي أيضاً عن المزني قال : سمعت الشافعي ينشد هذه الأبيات :
إذا نَحنُ فَضَّلنا عَليّاً فإنّنا * رَوافض بالتفضيل عند ذوي الجَهلِ !
وفَضلُ أبي بكر إذا ما ذَكَرتُهُ * رُميتُ بنَصْب عند ذكري للفضلِ !
فلا زلتُ ذا رَفْض ونَصْب كلاهُما * بحُبَّيهما حتى أُوَسَّدُ في الرّملِ ! * وقال البيهقي :
انّ هذا الشعر ممّا يَجبُ على كلّ أحد متوال في عليّ حفظه ليعلم مفاخره في الإسلام ومناقب عليّ وفَضائله أكثر مِنْ أنْ تُحصَى ( 2 ) .
( 4 ) وروى البيهقي أيضاً عن الربيع بن سليمان قال : أنشَدَ الشافعيّ :
يا راكباً قف بالمُحصّبِ منْ منى * واهتف بساكِنِ خيفها والناهض
سَحَراً إذا فاضَ الحجيجُ إلى منى * فيضاً كملتطم الفرات الغائض
إنّي أُحبّ بني النبيّ المصطفى * وأُعِدُّهُ مِنْ واجِباتِ فرائضي
إِنْ كانَ رَفضاً حبّ آل محمّد * فليشهد الثَقلان إنّي رافضي ( 3 )
هامش
( 1 ) رواه ابن حجر في « الصواعق المحرقة » ( ط 2 ص 133 ) .
( 2 ) رواه ابن حجر في « الصواعق المحرقة » ( ص 133 ط 2 ) .
( 3 ) رواه الخوارزمي في « مقتل الحسين » ( ج 2 ف 13 ص 129 ) . ورواه الحمويني في « فرائد السمطين » ( ج 1 ص 423 ط بيروتي ) ورواه أيضاً بالاسناد عن محمد بن محمد الأشعث ، حدثنا الربيع - هو ابن سليمان - قال : أنشدنا الشافعي ( رضي الله عنه ) الأبيات الثلاثة . ورواه الحافظ أبو نعيم في « حلية الأولياء » ( ج 9 ص 153 ) . ورواه ابن حجر في « الصواعق المحرقة » ( ص 79 وفي ط 2 سنة 1385 ص 133 ) وقال البيهقي : إنما قال الشافعي ذلك حين نَسَبه الخوارج إلى الرفض حَسَداً وبغياً . وذكره الفخر الرازي في تفسيره الكبير في تفسير آية المودّة من سورة الشورى . وذكره الشبلنجي في « نور الأبصار » ( ص 104 ) .