سواهم أيضا . وروي أن ديوانه انطوى من البصرة على مائة ألف .
وروى السيد أبو طالب عليه السّلام « 1 » قال : بعث أبو جعفر إلى البصرة المعروف بأبي سيف مولى الجعفري ليتحسس له ويعرّفه أحوال إبراهيم عليه السّلام ، فلما رجع إليه قال له أبو جعفر : كيف رأيت بشير الرّحال ، ومطر الورّاق ؟ فقال : رأيتهما يدخلان إلى إبراهيم وعليهما السلاح . فقال ما كنت أرى أن الصوم أبقى منهما ما يحمل به السلاح .
وروي أنه وجد في بيت مال البصرة ألف ألف درهم ، ففرق ذلك في عسكره ، فأصاب كل رجل منهم خمسين درهما ، فكانوا إذا قال لهم أصحاب أبي جعفر : عطاؤنا ألفان وعطاؤكم خمسون درهما فكانوا يقولون : خمسون والجنة « 2 » .
عمّاله عليه السّلام :
ولّى قضاء البصرة عباد بن منصور ، وبيت المال سفيان بن أبي واصل ، وولى هارون بن سعد واسطا وأعمالها ، وولّى المغيرة بن الفزع الأهواز ، فخرج إليها وطرد أصحاب أبي جعفر عنها وتمكن منها . وأنفذ أبو جعفر بخازم بن خزيمة مع أربعة آلاف رجل فحاربه المغيرة وهزمه ذكره السيد أبو طالب عليه السّلام « 3 » .
مقتله وموضع قبره عليه السّلام :
لما انتظم أمره وقويت شوكته وعلا في الآفاق صيته ، جهّز أبو جعفر عيسى ابن موسى وغيره من القواد في « 4 » العساكر الكثيفة الظالمة ، فلما بلغ إبراهيم عليه السّلام انفصالهم أجمع للمسير إليهم ، فأشار عليه بعض أصحابه بالوقوف في البصرة ،
هامش
( 1 ) الإفادة 64 .
( 2 ) الإفادة 68 ، ومقاتل الطالبين 324 .
( 3 ) الإفادة 69 .
( 4 ) في ( أ ) : والعساكر .