واقفا موقفا في وقعة واقعناها القوم لا والله ما وقفه قط إلا شجاع مجتمع القلب ، ومنهم : الحجاج أخو هشيم ، وابنه معاوية وقتلا في المعركة .
وروى الشيخ أبو الفرج بإسناده عن بعضهم قال : سمعت أبا حنيفة وهو قائم على درجته ورجلان يستفتيانه في الخروج مع إبراهيم ، فقال : اخرجا « 1 » .
وروى أيضا بإسناده عن زفر بن الهذيل قال : كان أبو حنيفة يجهر في أمر إبراهيم جهرا شديدا ، فقلت له : والله ما أنت بمنته حتى نؤتى فتوضع في أعناقنا الحبال .
ومنهم : عباد بن منصور واستقضاه إبراهيم على البصرة ، ومنهم :
أبو العوام القطان واسمه : عمران من أصحاب الحسن البصري .
وروي عن بعضهم قال : قلت لعثمان الطويل خرج هذا الرجل وقعدتم عنه ، فقال : وهل أخرجه غيرنا ؟ فلما قتل إبراهيم قال لي : يا أبا صالح أحب أن لا تفشي عليّ ذلك الحديث ، ومنهم : أبو داود الطهوي ، وفطر بن خليفة ، وعيسى ابن يونس بن أبي إسحاق الهمداني ، وابن جنادة ، وابن سويد قوّده « 2 » على ثلاثمائة وشهد معه باخمرا « 3 » ، وشهد معه من أصحاب زيد بن علي عليهما السلام ثلاثة : سلم الحذاء ، وحمزة بن عطاء التركي ، وخليفة بن حسان ، وكان حمزة من أفرس الناس ، وقد روى عن زيد بن علي وجعفر بن محمد ، وهو أحد الرواة عن أهل البيت عليهم السلام ، وكذلك سلم الحذاء ، وخليفة بن حسان ، ومنهم : بريدة الأسدي ، ومنهم : عبد الله بن جعفر المديني ، ومن أصحاب سفيان : مؤمل بن إسماعيل ، وحنبص ، وكان حنبص هذا جليل القدر ، وفيه يقول الشاعر :
يا ليت قومي كلهم حنابصة « 4 »
فهؤلاء من وجوه أهل العلم ونقلة الحديث الذين شهروا بذلك ، وقد ذكر
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبين 365 .
( 2 ) أي جعله قائدا .
( 3 ) باخمرا : موضع بين الكوفة وواسط بينهما 17 فرسخا . معجم البلدان ص 316 .
( 4 ) مقاتل الطالبين 382 - 383 .