زحفوا إليه بجمعهم * وأولئكم شرّ الجنود
قتلوا تقيّا زاكيا * لا أسكنوا دار الخلود « 1 »
ومن ذلك قول بعضهم :
ستبكيك نساء الجن * يبكين شجيات
ويخمشن وجوها كالد * نانير نقيات
ويلبسن ثياب السو * د بعد العصيبات
وللكميت بن زيد من قصيدة ، ذكر فيها الحسين عليه السّلام فقال :
ومن أعظم الأحداث كانت مصيبة * علينا قتيل الأدعياء الملحّب « 2 »
قتيل بجنب الطف من آل هاشم * فيا لك لحم ليس عنه مذبّب
ومنعفر الخدين من آل هاشم * ألا حبّذا ذاك الجبين المترّب
صريع كأن الوله النّكد حوله * يطفن به شمّ العرانين « 3 » ربرب « 4 »
وله من أخرى وذكر فيها الحسين بن علي عليهما السلام وأهله فقال :
وشجو لنفسي لم أنسه * بمعركة الطف فالمجنب
كأن خدودهم الواضحا * ت بين المجرّ إلى المسحب
صفائح بيض جلتها القيو * ن « 5 » مما تخيرن من يثرب
وله قصائد الهاشميات خمسمائة وبضعة وسبعون بيتا يذكر فيها الحسين عليه السّلام ، وقتله ، ولم يجسر أحد من شعراء الشيعة يرثيه خيفة من بني أمية
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 3 / 317 ، والمعجم الكبير للطبراني 3 / 122 رقم الحديث 2866 .
( 2 ) المقطع . لسان العرب 1 / 736 .
( 3 ) عرنين الأنف : تحت مجتمع الحاجبين وهو أول الأنف حيث يكون فيه الشمم يقال هم شم العرانين ، لسان العرب 13 / 282 .
( 4 ) القصائد الهاشميات ص 42 .
( 5 ) القيون : جمع قين وهو الحداد الصانع ، لسان العرب 13 / 350 .