إنا لنشكر للنعماء إذ كفرت * وعندنا بعد هذا اليوم مدّخر
فألبس العفو من قد كنت ترضعه * من أمهاتك إن العفو مشتهر
يا خير من مرحت كمت الجياد به * عند الهياج إذا ما استوقد الشرر
إنا نؤمل عفوا منك تلبسه * هذي البرية إذ تعفو وتنتصر
فاعف عفا اللّه عما أنت راهبه * يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر
قال : فلما سمع هذا الشعر قال صلّى اللّه عليه وسلم : ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، وقالت قريش : ما كان لنا فهو للّه ولرسوله ، وقالت الأنصار : ما كان لنا فهو للّه ولرسوله .
[ قال الحافظ الضياء ] : هذا لفظ رواية ابن ريذة ، وفي رواية ابن فاذشاه : « أبقى لنا » في أول البيت الثالث . وعنده « يوم الهياج » وعنده « فاغفر عفا اللّه » وفي آخره : فلما أنشدته صلّى اللّه عليه وسلم هذه الأبيات قال : أمام ما كان لي ولبني هاشم فهو لكم ، وقالت قريش : ما كان لنا فهو للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، وقالت الأنصار : ما كان لنا فهو للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، فانصرفوا بغنائمهم أجمع « 1 » .
[ قال الحافظ الضياء ] : وهذا أعلى ما يقع من الروايات المشهورة ، فبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبيننا سبعة أنفس ، وللّه الحمد والمنة .
* * * وقال أيضا :
وأخبرنا « 2 » أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل بن عبد الواحد بن أحمد بن يوسف الصيدلاني قراءة عليه وأنا أسمع بأصبهان ، وهو أول حديث سمعته منه بقراءة أبي عبد اللّه محمد بن أحمد المغربي ، وسمعت عليه قبل هذا بغير قراءته ، قيل له : أخبركم أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك ، قال : حدثني والدي أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المعروف بالمؤذن لفظا وحفظا ، حدثنا الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي الفقيه إملاء ، قال : حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن
هامش
( 1 ) أخرجه الطبرني 5 / 269 رقم 5303 ، وقال الهيثمي في جمع الزوائد 6 / 187 رواه الطبراني في الثلاثة .
( 2 ) الأحاديث المسلسلات للضياء الجزء الأول ق 2 - 3 .