وبهذا العمل يجد الباحث مادة علمية ، متعددة الجوانب والفوائد ، نتعرف بواسطتها على الحياة العلمية في ذلك العصر ، والمنهج المتبع في تلقي العلم ، والكتب والعلوم المتداولة في كل مدينة من المدن ، وغيرها من الفوائد العلمية الكثيرة . كما نتبين المزايا الكثيرة التي تفرّد بها الضياء ، وقلما حظي بها عالم في عصره .
فقمت بصنع هذه المشيخة ، ورتبتها على البلدان ، وبهذا الترتيب نتبين المنزلة العلمية التي وصلت إليها كل مدينة وخاصة في علم الحديث ، من حيث عدد علمائها وما يتقنون ، والكتب التي يعتمدونها في روايتها وتدريسها ، ومناهجهم في طرق الرواية ، مع ما تحويه تراجمهم من أمور خاصة وعامة في سلوكهم لا تتوافر مجموعة في كتاب ، ويظهر ذلك واضحا في تراجم المقادسة ، ففي تراجمهم نجد تاريخ هجرتهم وفضائلهم وأحوالهم ، وسلوكهم وعلومهم .
وللتوسع في معرفة المنهج المتكامل الذي اتبعته في صنع هذه المشيخة المباركة . يستطيع الباحث الرجوع إلى المقدمة اللاحقة ، ففيها بيان شامل لذلك .
أرجو اللّه أن أكون قد أحسنت في عملي هذا ، وهو جهد المقل ، فما كان من خلل أو نقص فمن تقصيري وأرجو اللّه أن يغفر لي ، ويستر عيبي ، وأن يرشدني إلى ما فيه الخير والصواب . وما كان من خير فبفضل اللّه ورحمته .
والحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات .
وكتب محمد مطيع بن محمد واصل الحافظ غفر اللّه له ولوالديه ولأشياخه
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 7
مساهمون: محمد المقدسي الحنبلي
ص٧