تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
أبي القاسم الكروخي ، وسعد الخير الأنصاري وطائفة سواهم . وله مشيخة في أربعة أجزاء خرّجها أبو القاسم علي بن القاسم ابن الحافظ الكبير ابن عساكر . وقرأ النحو على ابن الشجري وابن الخشاب وسبط الخياط . وأخذ اللغات عن ابن الجواليقي . قدم دمشق في شبيبته ، وسمع بها من عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي الحديد ، وتفرد بالرواية عنه وعن أكثر شيوخه ، ثم قدم الشام ومصر وسكن دمشق ونال الحشمة الوافرة والتقدم وازدحم عليه الطلبة . وكان حنبليا ثم انتقل إلى الحنفية وتقدم في مذهب أبي حنيفة ، وأفتى ودرّس وصنّف وأقرأ القراءات والنحو واللغة والشعر . وكان صحيح السماع ، ثقة في النقل ، ظريفا ، حسن العشرة ، طيب المزاج ، مليح النظم . حدّث عنه : الحافظ عبد الغني ، والشيخ الموفق ، والحافظ عبد القادر الرهاوي ، وابن نقطة ، وابن النجار ، وأبو الطاهر بن الأنماطي ، والبرزالي ، والحافظ الضياء ، والزكي عبد العظيم المنذري ، وابن العديم ، وأحمد بن سلامة الحداد ، وأبو الفرج عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر المقدسي ، وغيرهم . وأجاز لجماعة من المقادسة في استدعاء مؤرخ في صفر سنة ست مائة . قال ابن النجار : أسلمه أبوه في صغره إلى سبط الخياط ، فلقنه القرآن وجوّد عليه ، ثم حفظ القرآن وله عشر سنين إلى أن قال : تفرّد بأكثر مروياته ، سافر عن بغداد سنة ثلاث وأربعين ودخل همذان ، فأقام بها سنين يتفقه على مذهب أبي حنيفة على سعد الرازي بمدرسة السلطان طغرل ، ثم إن أباه حج سنة أربع وأربعين فمات في الطريق ، فعاد أبو اليمن إلى بغداد ، ثم توجه إلى الشام واستوزره فروخ شاه ، ثم بعده اتصل بناحية تقي الدين عمر صاحب حماة